فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 219
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ يوسف: 82، ويدلّ عليه قراءة ابن الزّبير (بعاد ارم) على الإضافة.
المسألة الخامسة: قرأ الحسن (بعاد ارم) مفتوحتين.
وقرئ (بعاد ارم) بسكون الرّاء على التّخفيف، كما قرئ (بورقكم) . وقرئ (بعاد ارم ذات العماد) بإضافة (ارم) إلى (ذات العماد) . وقرئ (بعاد ارم ذات العماد) بدلا من (فعل ربّك) ، والتّقدير: ألم تر كيف فعل ربّك بعاد، جعل ذات العماد رميما؟ (31: 167)
ياقوت الحمويّ: هي إرم عاد، يضاف ولا يضاف.
فمن أضاف لم يصرف (ارم) ، لأنّه يجعله اسم أمّهم أو اسم بلدة، ومن لم يضف جعل (ارم) اسمه ولم يصرفه، لأنّه جعل (عادا) اسم أبيهم. و (ارم) اسم القبيلة، وجعله بدلا منه. وقال بعضهم: (ارم) لا ينصرف للتّعريف والتّأنيث لأنّه اسم قبيلة.
ثمّ اختلف فيها من جعلها مدينة، فمنهم من قال: هي أرض كانت واندرست، فهي لا تعرف. ومنهم من قال:
هي الإسكندريّة، وأكثرهم يقولون: هي دمشق.
وروى آخرون أنّها باليمن بين حضرموت وصنعاء، من بناء شدّاد بن عاد. (1: 154، 155)
مثله الرّازيّ. (14)
القرطبيّ: [مثل الفخر الرّازيّ وياقوت الحمويّ، وأضاف:]
والإرم: العلم. أي بعاد أهل ذات العلم. وقرئ (بعاد ارم ذات العماد) أي جعل اللّه ذات العماد رميما.
وقرأ مجاهد، والضّحّاك، وقتادة (ارم) بفتح الهمزة.
قال مجاهد: من قرأ بفتح الهمزة شبّههم بالآرام، الّتي هي الأعلام، واحدها: إرم. [إلى أن قال:]
وقال معمر: (ارم) إليه مجمع عاد وثمود. وكان يقال: عاد ارم، وعاد ثمود. وكانت القبائل تنتسب إلى إرم. (20: 44، 45)
البيضاويّ: (ارم) عطف بيان ل (عاد) على تقدير مضاف، أي سبط إرم، أو أهل إرم، إن صحّ أنّه اسم بلدتهم.
وقيل: سمّي أوائلهم وهم عاد الأولى باسم جدّهم، ومنع صرفه للعلميّة والتّأنيث. (2: 557)
النّيسابوريّ: المراد ب (عاد) هو عاد الأولى القديمة، ولهذا بيّنه ب (ارم) ؛ لأنّهم أولاد عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح، فسمّوا باسم جدّهم.
وقيل: (ارم) بلدتهم وأرضهم الّتي كانوا فيها، ولم ينصرف- قبيلة أو أرضا- للعلميّة والتّأنيث.
وقيل: الإرم: العلم، لأنّهم كانوا يبنون أعلاما كهيئة المنارة، كقوله: أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً ... الشّعراء:
وعلى هذين الوجهين يكون المضاف محذوفا، أي أهل البلدة أو الأعلام.
على الوجه الأخير لا يكون لمنع الصّرف وجه ظاهر لكونه اسم جنس. (30: 91)
أبو حيّان: قرأ الجمهور بعاد مصروفا (ارم) بكسر الهمزة وفتح الرّاء والميم، ممنوع الصّرف للتّأنيث والعلميّة، لأنّه اسم للقبيلة، و (عاد) وإن كان اسم القبيلة فقد يلحظ فيه معنى الحيّ فيصرف أو لا يلحظ، فجاء على لغة من صرف هندا، و (ارم) عطف بيان أو