فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 220
بدل.
وقرأ الحسن (بعاد) غير ممنوع الصّرف مضافا إلى (ارم) فجاز أن يكون (ارم) جدّا أو مدينة. والضّحّاك (ارم) بفتح الرّاء، وما بعدها ممنوعي الصّرف.
وقرأ ابن الزّبير (بعاد) بالإضافة، (ارم) بفتح الهمزة وكسر الرّاء، وهي لغة في المدينة. والضّحّاك (بعاد) مصروفا، و (بعاد) غير مصروف أيضا، (ارم) بفتح الهمزة وسكون الرّاء، تخفيف (ارم) بكسر الرّاء.
وعن ابن عبّاس والضّحّاك (ارم) فعلا ماضيا أي بلي، يقال: رمّ العظم وارم هو، أي بلي، وأرمّه غيره، معدّى بالهمزة من"رمّ"الثّلاثيّ و (ذات) على هذه القراءة مكسورة التّاء. وابن عبّاس أيضا: فعلا ماضيا (ذات) بنصب التّاء على المفعول به.
و (ذات) بالكسر صفة ل (ارم) ، وسواء كانت اسم قبيلة أو مدينة، وإن كان يترجّح كونها مدينة بقوله: لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ الفجر: 8، فإذا كانت قبيلة صحّ إضافة (عاد) إليها وفكّها منها بدلا أو عطف بيان، وإن كانت مدينة فالإضافة إليها ظاهرة، والفكّ فيها يكون على حذف مضاف، أي بعاد أهل إرم ذات العماد.
وقرئ (ارم ذات) بإضافة (ارم) إلى (ذات) .
والإرم: العلم، يعني بعاد أعلام ذات العماد.
ومن قرأ (ارم) فعلا ماضيا (ذات) بالنّصب، أي جعل اللّه ذات العماد رميما، ويكون (ارم) بدلا من (فعل ربّك) وتبيينا ل (فعل) . [إلى أن قال:]
وحكي عن مجاهد: (ارم) مصدر: أرم يأرم، إذا هلك، والمعنى كهلاك (ذات العماد) وهذا قول غريب، كأنّ معنى كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ كيف أهلك عادا كهلاك ذات العماد؟ (8: 469)
نحوه الآلوسيّ. (30: 122)
الطّريحيّ: في حديث الشّيعة:"و ينقضّ بهم طيّ الجنادل من أرم"قيل: فيه إشارة إلى استيلاء الشّيعة على دمشق وحواليها، وعلى من كان فيها من بني أميّة.
طنطاوي: أي سبط إرم. وقد قيل للأوّلين منهم:
عاد الأولى. و (ارم) أيضا تسمية لهم باسم جدّهم، ولمن بعدهم عاد الآخرة، ف (ارم) عطف ل (عاد) للإيذان بأنّهم عاد الأولى القديمة. (25: 155)
عزّة دروزة: (ارم) قيل: إنّها اسم جدّ عاد الأقدم. وقيل: إنّها اسم مدينة قوم عاد. (1: 148)
الطّباطبائيّ: ظاهر الآيتين أنّ (ارم) كانت مدينة لهم معمورة عديمة النّظير، ذات قصور عالية وعمد ممدّدة، وقد انقطعت أخبار القوم عهدهم وانمحت آثارهم، فلا سبيل إلى الحصول على تفصيل حالهم تطمئنّ إليها النّفس إلّا ما قصّه القرآن الكريم من إجمال قصّتهم، أنّهم كانوا بعد قوم نوح قاطنين بالأحقاف، وكانوا ذوي بسطة في الخلق أولي قوّة وبطش شديد، وكان لهم تقدّم ورقيّ في المدنيّة والحضارة، لهم بلاد عامرة وأراض خصبة، ذات جنّات ونخيل وزروع ومقام كريم.
وقيل: المراد ب (ارم) قوم عاد، وهو في الأصل اسم أبيهم، سمّوا باسم أبيهم، كما يقال: قريش، ويراد به القرشيّون، ويطلق إسرائيل ويراد به بنو إسرائيل.