فهرس الكتاب

الصفحة 1061 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 244

تغريهم على المعاصي، من"الأزّ"وهو التّهييج والإغراء. (4: 6)

فريد وجدي: أي تهزّهم هزّا، ولكن الأزّ أبلغ من الهزّ، والمراد بالأزّ هنا الإغراء والتّسويل. (16: 35)

مجمع اللّغة: أي تهيّجهم بالوسوسة والتّسويل على عنادهم وكفرهم. (1: 37)

عزّة دروزة: الأزّ: الإزعاج والهزّ بشدّة. ولعلّ الكلمة في الآية بمعنى أنّ الشّياطين يجرّون الكافرين إليهم جرّا ليسقطوا في الشّرك والضّلال. (3: 64)

الطّباطبائيّ: الأزّ والهزّ بمعنى واحد، وهو التّحريك بشدّة وإزعاج، والمراد تهييج الشّياطين إيّاهم إلى الشّرّ والفساد، وتحريضهم على اتّباع الباطل، وإضلالهم بالتّزلزل عن الثّبات، والاستقامة على الحقّ.

مكارم الشّيرازيّ: الأزّ في الأصل- كما يقول الرّاغب في"المفردات"- يعني غليان القدر، وتقلّب محتواه عند شدّة غليانه، وهو هنا كناية عن مدى تسلّط الشّياطين على هؤلاء، بحيث أنّهم يوجّهونهم بالصّورة الّتي يريدونها، وفي المسير الّذي يشاؤون، ويقلبونهم كيف يشتهون.

ومن البديهيّ- كما قلنا ذلك مرارا- أنّ تسلّط الشّياطين على بني آدم ليس تسلّطا إجباريّا عبثيّا، بل إنّ هذا الإنسان الّذي يسمح للشّياطين بأن ينفذوا إلى قلبه وروحه، هو الّذي يطوّق رقبته بقيد العبوديّة لهم، ويقبل بطاعتهم، كما يقول القرآن في الآية: إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ النّحل:

فضل اللّه: الأزّ هو الهزّ، وهو التّحريك بشدّة وإزعاج. والآية واردة على الأسلوب القرآنيّ الّذي ينسب الأمور كلّها للّه، انطلاقا من علاقة الأشياء به، من خلال قانون السّببيّة الّتي أودعها في حركة الحياة والإنسان، كما نلاحظه في علاقة الشّياطين بالكافرين، في ما يزيّن لهم الشّياطين من أفعال الضّلال، وعلاقات الباطل، وأجواء الانحراف، فيستسلمون لهم من موقع الاختيار السّيّئ، وينصاعون لمخطّطاتهم في الضّلال والإضلال، فتحدث النّتائج بشكل طبيعيّ في ما يرتبط به السّبب والمسبّب. وهكذا لا يجد هؤلاء عونا من أوليائهم وشركائهم على ما يتعرّضون له من شقاء وتعاسة. (15: 78)

الأصول اللّغويّة

1 -الأزّ عند أهل اللّغة والتّفسير هو الإغراء والإغواء والتّحريك والتّهييج وما إلى ذلك. غير أنّه يتضمّن شيئا آخر هو وسيلة لما ذكر، ذلك هو الصّوت والهمس بمعنى الأزيز، وهو صوت المرجل كما جاء في الحديث:"و لجوفه أزيز كأزيز المرجل من البكاء".

والأزيز أيضا: صوت الرّعد. وفي حديث الأشتر:"كان الّذي أزّ أمّ المؤمنين على الخروج ابن الزّبير"، أي هو الّذي همس لها بذلك، وزيّنه لديها فأغراها على الخروج.

2 -ولا يكون"الأزّ"و"الأزيز"إلّا فيما يحذر منه ويخاف، كصوت المرجل إذا علا، وصوت الرّعد إذا اشتدّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت