المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 250
الزّمخشريّ: قربت الموصوفة بالقرب في قوله تعالى: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ القمر: 1. (4: 35)
نحوه البيضاويّ (2: 434) ، وابن كثير (6: 465) .
الفخر الرّازيّ: هو كقوله تعالى: إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ، ويقال: كانت الكائنة. وهذا الاستعمال يقع على وجوه:
منها: ما إذا كان الفاعل صار فاعلا لمثل ذلك الفعل من قبل، ثمّ صدر منه مرّة أخرى مثل الفعل، فيقال: فعل الفاعل، أي الّذي كان فاعلا صار فاعلا مرّة أخرى، يقال: حاكه الحائك، أي من شغله ذلك من قبل فعله.
ومنها: ما يصير الفاعل فاعلا بذلك الفعل، ومنه يقال:"إذا مات الميّت انقطع عمله"و"إذا غصب العين غاصب ضمنه"فقوله: أَزِفَتِ الْآزِفَةُ يحتمل أن يكون من القبيل الأوّل، أي قربت السّاعة الّتي كلّ يوم يزداد قربها، فهي كائنة قريبة وازدادت في القرب.
ويحتمل أن يكون كقوله تعالى: وَقَعَتِ الْواقِعَةُ أي قرب وقوعها.
و (ازفت) فاعلها في الحقيقة القيامة أو السّاعة، فكأنّه قال: أزفت القيامة الآزفة أو السّاعة أو مثلها.
القرطبيّ: أي قربت السّاعة ودنت القيامة.
وسمّاها آزفة لقرب قيامها عنده، كما قال: يَرَوْنَهُ بَعِيدًا* وَنَراهُ قَرِيبًا المعارج: 6، وقيل: سمّاها آزفة لدنوّها من النّاس وقربها منهم، ليستعدّوا لها، لأن كلّ ما هو آت قريب. (17: 122)
نحوه المراغيّ. (27: 29)
البروسويّ: في إيراده عقيب المذكورات إشعار بأنّ تعذيبهم مؤخّر إلى يوم القيامة تعظيما للنّبيّ عليه السّلام، وإن كانوا معذّبين في الدّنيا أيضا في الجملة، واللّام للعهد، فلذا صحّ الإخبار بدونها، ولو كانت للجنس لما صحّ، لأنّه لا فائدة في الإخبار بقرب آزفة ما.
فإن قلت: الإخبار بقرب الآزفة المعهودة لا فائدة فيه أيضا.
قلت: فيه فائدة وهو التّأكيد وتقرير الإنذار.
والمعنى دنت السّاعة الموصوفة بالدّنوّ في نحو قوله تعالى:
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ أي في الدّلالة على كمال قربها، لما في صيغة"الافتعال"من المبالغة، ففي الآية إشارة إلى كمال قربها؛ حيث نسب القرب إلى الموصوف به.
الآلوسيّ: أي قربت السّاعة الموصوفة بالقرب في غير آية من القرآن، ف"أل"في (الازفة) للعهد لا للجنس، وقيل: (الآزفة) علم بالغلبة للسّاعة هنا.
وقيل: لا بأس بإرادة الجنس، ووصف القريب بالقرب للمبالغة. (27: 71)
مثله القاسميّ. (15: 5588)
عزّة دروزة: (أزفت) : اقتربت. (الآزفة) : كناية عن يوم القيامة؛ حيث تتضمّن معنى القريبة.
المصطفويّ: اقتربت حادثة الموت وصيحة الرّحلة إلى عالم الآخرة، وتلك حادثة لا يردّها ولا يكشفها أحد.
فقد عبّر عن إقبال عالم الآخرة بالآزفة، فإنّه قريب