فهرس الكتاب

الصفحة 1068 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 251

مستعجل.

وتوضيح ذلك: أنّ كلّ حادثة من حوادث الدّنيا وابتلاءاتها من المرض والفقر والفراق والشّدائد والآلام والمصيبات، يمكن ردّها وعلاجها وتأخيرها، ولا يحكم بنزولها وإصابتها قطعا، إلّا الموت فإنّه يدرك الإنسان أينما كان كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ آل عمران: 185، نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ الواقعة: 60، أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ النّساء: 78، فباعتبار كونه قطعيّا لا رادّ له، ولا يقبل العلاج والتّغيير، ولا ينفع الفرار، قُلْ فَادْرَؤُا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ آل عمران:

168، يعبّر عنه وعن العالم الّذي وراءه بالآزفة، فإنّ كلّ آت باتّ فهو قريب مستعجل، ولا سيّما إذا كانت مصيبة عظيمة.

والتّعبير بصيغة الماضي (ازفت) للإشارة إلى القطعيّة وبتّيّة الموضوع، وفي كلمة (اليوم) [في آية المؤمن] إشارة إلى أنّ وقوعها يكون في النّهار علنا لا في اللّيل المظلم سرّا. وحرف التّاء في (الازفة) للمبالغة، وكأنّها في وحدتها تعقب حوادث ومصيبات وحالات شديدة مؤلمة، فبالنّظر إليها عبّرت بصيغة التّأنيث، ومن جهة اتّصافها بها تدلّ على المبالغة والشّدّة. ومن الحوادث المتعقّبة وصول القلوب وتوقّفها لدى الحناجر فيما قبل ظاهرا، وفيما بعد. (1: 69)

الازفة

وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ. المؤمن: 18

مجاهد: يوم القيامة. (2: 564)

مثله قتادة، والسّدّيّ، وابن زيد. (الطّبريّ 24: 52) ، وأبو رزق (1: 12) .

قطرب: يوم حضور المنيّة. (القرطبيّ 15: 302)

ابن قتيبة: القيامة. سمّيت بذلك لقربها، يقال:

أزفت فهي آزفة، وأزف شخوص فلان، أي قرب.

الزّجّاج: إنّما قيل لها [القيامة] آزفة، لأنّها قريبة وإن استبعد النّاس مداها، وما هو كائن فهو قريب.

(الفخر الرّازيّ 27: 49)

أبو مسلم الأصفهانيّ: يوم المنيّة وحضور الأجل. (الفخر الرّازيّ 27: 49)

القفّال: أسماء القيامة تجري على التّأنيث كالطّامّة، والحاقّة ونحوها، كأنّها يرجع معناها إلى الدّاهية.

(الفخر الرّازيّ 27: 49)

الميبديّ: أي أنذر يا محمّد أهل مكّة يوم القيامة.

سمّيت القيامة آزفة لقربها، أَزِفَتِ الْآزِفَةُ أي قربت القيامة. قال اللّه تعالى: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ القمر: 1، اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ الأنبياء: 1.

وقيل: يَوْمَ الْآزِفَةِ: يوم الوقت، وقت خروج الرّوح. (8: 464)

الزّمخشريّ: القيامة: سمّيت بذلك لأزوفها، أي لقربها. ويجوز أن يريد ب (يوم الازفة) وقت الخطّة الآزفة، وهي مشارفتهم دخول النّار. (3: 420)

الطّبرسيّ: أي الدّانية، وهو يوم القيامة، لأنّ كلّ ما هو آت دان قريب، وقيل: يوم دنوّ المجازاة.

الفخر الرّازيّ: ذكروا في تفسير يَوْمَ الْآزِفَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت