المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 261
السّندس: مارقّ من الدّيباج، والإستبرق: ما غلظ منه. وكلّ ذلك داخل في اسم الحرير. (30: 253)
قيل: السّندس: مارقّ من الدّيباج، والإستبرق:
ما غلظ منه، وهو تعريب"إستبرك".
فإن قالوا: كيف جاز ورود الأعجميّ في القرآن؟
قلنا: لمّا عرّب فقد صار عربيّا. (27: 253)
المراد من سندس الآخرة وإستبرق الآخرة، والأوّل هو الدّيباج الرّقيق وهو الخزّ، والثّاني هو الدّيباج الصّفيق.
وقيل: أصله فارسيّ معرّب، وهو"إستبره"أي غليظ. (21: 122)
ابن الأثير: قد تكرّر ذكر"الإستبرق"في الحديث، وهو ما غلظ من الحرير والإبريسم، وهي لفظة أعجميّة معرّبة أصلها: إستبره. (1: 47)
القرطبيّ: فالإستبرق: الدّيباج. ابن بحر:
المنسوج بالذّهب. القتبيّ: فارسيّ معرّب. الجوهريّ:
وتصغيره: أبيرق. وقيل: هو"استفعل"من البريق.
والصّحيح أنّه وفاق بين اللّغتين؛ إذ ليس في القرآن ما ليس من لغة العرب على ما تقدّم، واللّه أعلم.
ما غلظ من الدّيباج وخشن. (17: 179)
نحوه القاسميّ. (17: 6014)
وقرئ (و استبرق) بوصل الهمزة والفتح، على أنّه سمّي ب"استفعل"من البريق. وليس بصحيح أيضا، لأنّه معرّب مشهور تعريبه، وأنّ أصله: إستبرك.
البيضاويّ: السّندس: ما رقّ من الحرير، والإستبرق: ما غلظ منه، معرّب"استبره"، أو مشتّق من"البراقة". (2: 378)
من ديباج ثخين. (2: 444)
النّسفيّ: السّندس: ما رقّ من الدّيباج، وإستبرق:
ما غلظ منه، أي يجمعون بين النّوعين. (3: 12)
نحوه القاسميّ. (11: 4057)
أبو حيّان: قيل: مسمّى بالفعل وهو إستبرق من البريق، فقطعت بهمزة وصله.
وقيل: اسم الحرير. (6: 93)
وقرأ ابن محيصن (و استبرق) بوصل الألف وفتح القاف حيث وقع، جعله فعلا ماضيا على وزن"استفعل"من البريق، ويكون"استفعل"فيه موافقا للمجرّد الّذي هو"برق"، كما تقول: قرّ واستقرّ، بفتح القاف، ذكره الأهوازيّ في"الإقناع"عن ابن محيصن.
قال ابن محيصن وحده: (و استبرق) بالوصل وفتح القاف، حيث كان لا يصرفه، انتهى.
فظاهره أنّه ليس فعلا ماضيا بل هو اسم ممنوع الصّرف.
وقال ابن خالويه: جعله"استفعل"من البريق ابن محيصن، فظاهره أنّه فعل ماض. وخالفهما صاحب"اللّوامح".
قال ابن محيصن: (و استبرق) بوصل الهمزة في جميع القرآن.
فيجوز أنّه حذف الهمزة تخفيفا على غير قياس، ويجوز أنّه جعله عربيّة من برق يبرق بريقا؛ وذلك إذا