فهرس الكتاب

الصفحة 1081 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 264

تكون همزته همزة وصل مثل: قد استبرق المكان: لمع بالبرق.

هنالك أسماء كثيرة تبدأ ب"أس أو إس أو إست"كالإسفنج والإسفين"يونانيّتان"، والأستاذ"فارسيّ معرّب"، والإسترلينيّ والإستركنين- مادّة سامّة جدّا- وإستنبول، وأستراليا، وجميعها تكتب بهمزة القطع لا همزة الوصل، الّتي تكتب بها الأفعال السّداسيّة على وزن"استفعل"، كاستبسل، واستقام، واستعدّ.

ويرى"التّهذيب"أنّ الإستبرق كلمة عربيّة، وقع وفاق بين حروفها في العجميّة والعربيّة.

وقد ذكر"الإستبرق"أربع مرّات في القرآن الكريم منها قوله تعالى: وَيَلْبَسُونَ ثِيابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ الكهف: 31، وهمزاتها جميعا همزة قطع.

ووردت كلمة"إستبرق"في جميع المعاجم، بهمزة قطع وفي حرف الهمزة في معظم المعاجم الحديثة، وفي فصل الهمزة أيضا في معظم المعاجم القديمة، وذكرت في حرفي الهمزة والباء أو في فصلي الهمزة والباء في البعض الآخر.

ووردت في"التّهذيب"في مادّة"ستبرق". وخيّل إلى الشّهاب وحده في"العناية"أنّ الهمزة همزة وصل، وهو وهم.

ونقل ابن جنّيّ في كتاب"الشّواذّ"عن ابن محيصن في قوله تعالى: بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ الرّحمن: 54، قال: وكأنّه توهّمه فعلا.

وقال الفاسيّ، شيخ الزّبيديّ"صاحب التّاج": الصّواب في"إستبرق"أن يذكر في فصل الهمزة، لأنّه عجميّ إجماعا، وهمزته همزة قطع في صحيح الكلام، وليس مأخوذا من"البرق"حتّى يتوهّم أنّه"استفعل".

لذا لا تكتب كلمة"إستبرق"إلّا بهمزة قطع. (15)

المصطفويّ: قد ظهر أنّ لغات"برق، إبريق، إستبرق"أصلها فارسيّة وقد عرّبت، وليست مأخوذة من هذه المادّة.

برق معرّبة من كلمة"برّه".

إبريق معرّبة من كلمة"آب ريز".

إستبرق معرّبة من كلمة"إستبره".

يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ* بِأَكْوابٍ وَأَبارِيقَ الواقعة: 17 و18، أي بآنية مصوغة لصبّ الماء والغسل منها عند الغذاء والطّعام.

يَلْبَسُونَ مِنْ سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ الدّخان: 53، مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ الرّحمن: 54.

يقال: السّندس: اللّطيف من الدّيباج، والإستبرق:

الضّخيم منه.

ولم أجد مأخذا له في كتب اللّغة، ولا يبعد أن نقول:

إنّ"البرق"يطلق على الحمل، وهو الصّغير من الضّأن، لظرافته وحسن خلقه ولطف صورته، كما يطلق الإبريق على المرأة الحسناء.

وأمّا الإبريق فيطلق على إناء يصبّ منه الماء؛ لكونه مصنوعا من فلزّ أبيض برّاق.

وأمّا الإستبرق فيطلق على لباس مأخوذ من ديباج يبرق ويلمع، وهو منقول من فعل وأصله: استبرق، أي طلب بتلبّسه هذا اللّباس البرق واللّمعان، ثمّ جعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت