فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 291
هؤلاء الأبرار نعم الشّاهد على كون الآيات مدنيّة، فإنّ الأسر إنّما كان بعد هجرة النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وظهور الإسلام على الكفر والشّرك لا قبلها. (20: 126)
اسرى
1 -ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ ... الأنفال: 67
أبو عمرو ابن العلاء: الأسرى هم غير الموثقين عندما يؤخذون، والأسارى هم الموثقون ربطا. وحكى أبو حاتم أنّه سمع هذا من العرب. (القرطبيّ 8: 45)
الفرّاء: معناه ما كان ينبغي له يوم بدر أن يقبل فداء الأسرى. وقد قرئت (أسارى) وكلّ صواب.
الأخفش: الأسرى ما لم يكن موثقا، والأسارى موثوقون، والعرب لا تعرف ذلك بل هما عندهم سواء. (الطّوسيّ 5: 182)
الطّبريّ: ما كان لنبيّ أن يحتبس كافرا قدر عليه وصار في يده، من عبدة الأوثان للفداء أو للمنّ.
والأسر في كلام العرب: الحبس، يقال منه: مأسور، يراد به محبوس. ومسموع منهم: أنا له اللّه أسرا. وإنّما قال اللّه جلّ ثناؤه لنبيّه محمّد صلى اللّه عليه وسلم يعرّفه أنّ قتل المشركين الّذين أسرهم صلى اللّه عليه وسلم يوم بدر، ثمّ فادى بهم، كان أولى بالصّواب من أخذ الفدية منهم وإطلاقهم.
الزّجّاج: يجمع الأسير: أسرى، و"فعلى"جمع لكلّ ما أصيبوا به في أبدانهم أو عقولهم، مثل مريض ومرضى، وأحمق وحمقى، وسكران وسكرى. ومن قرأ (اسارى) و (اسارى) فهو جمع الجمع.
(ابن منظور 4: 19)
الطّوسيّ: قرأ أبو جعفر (اسارى) و (من الاسارى) [الأنفال: 70] بفتح الهمزة منهما، وبألف بعد السّين، ووافقه أبو عمرو في الثّاني. الباقون بفتح الهمزة وسكون السّين من غير ألف فيهما. وقال أبو عليّ الفارسيّ:
الأسرى أقيس من الأسارى، لأنّ أسيرا"فعيل"بمعنى"مفعول"، وما كان كذلك لا يجمع بالواو والنّون، ولا بالألف والتّاء. وإنّما يجمع على"فعلى"مثل جريح وجرحى، وقتيل وقتلى، وعفير وعفرى، ولديغ ولدغى، وكذلك كلّ من أصيب في بدنه، مثل مريض ومرضى، وأحمق وحمقى، وسكران وسكرى.
ومن قرأ (اسارى) شبّهه بكسالى، وقالوا: كسلى، شبّهوه بأسرى؛ وأسارى في جمع أسير، ليس على بابه.
الميبديّ: أسرى جمع أسير، مثل قتيل وقتلى، أي لم يكن لنبيّ أن يشتغل بالأسر والفداء، لأنّ ذلك يذهب بالمهابة. (4: 80)
القرطبيّ: أسرى جمع أسير، مثل قتيل وقتلى، وجريح وجرحى. ويقال في جمع أسير أيضا: أسارى بضمّ الهمزة، وأسارى بفتحها، وليست بالعالية. وكانوا يشدّون الأسير بالقدّ، وهو الإسار، فسمّي كلّ أخيذ وإن لم يؤسر أسيرا. [ثمّ استشهد بشعر] (8: 45)
النّيسابوريّ: أي نفس مأسورة، وقوى موجّهة إلى تدبير أمور المعاش والدّعوة إلى اللّه، وإن كان تصرّفا