فهرس الكتاب

الصفحة 1148 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 331

يستحقّونه على طاعتهم.

وقيل: معناه آسفوا رسلنا، لأنّ الأسف بمعنى الحزن لا يجوز على اللّه سبحانه. (5: 52)

الفخر الرّازيّ: أغضبونا. حكي أنّ ابن جريج غضب في شي ء فقيل له: أتغضب يا أبا خالد؟ فقال: قد غضب الّذي خلق الأحلام إنّ اللّه يقول: فَلَمَّا آسَفُونا ... أي أغضبونا. ثمّ قال تعالى: انْتَقَمْنا مِنْهُمْ ....

واعلم أنّ ذكر لفظ"الأسف"في حقّ اللّه تعالى محال. وذكر لفظ"الانتقام"، وكلّ واحد منهما من المتشابهات الّتي يجب أن يصار فيها إلى التّأويل، ومعنى الغضب في حقّ اللّه: إرادة العقاب، ومعنى الانتقام: إرادة العقاب لجرم سابق. (27: 219)

القرطبيّ: روى الضّحّاك عن ابن عبّاس: أي غاظونا وأغضبونا. وروى عنه عليّ بن أبي طلحة: أي أسخطونا.

قال الماورديّ: ومعناهما مختلف، والفرق بينهما أنّ السّخط: إظهار الكراهة، والغضب: إرادة الانتقام.

وقال عمر بن ذرّ: يا أهل معاصي اللّه، لا تغترّوا بطول حلم اللّه عنكم، واحذروا أسفه، فإنّه قال: فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ ... الزّخرف: 55.

وقيل: آسفونا، أي أغضبوا رسلنا وأولياءنا المؤمنين، نحو السّحرة وبني إسرائيل. وهو كقوله تعالى:

يُؤْذُونَ اللَّهَ الأحزاب: 57، يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ المائدة: 33، أي أولياءه ورسله.

الآلوسيّ: أي أسخطونا، وفي معناه ما قيل: أي أغضبونا أشدّ الغضب، أي بأعمالهم. والغضب عند الخلف مجاز عن إرادة العقوبة؛ فيكون صفة ذات، أو عن العقوبة؛ فيكون صفة فعل. (25: 91)

الطّباطبائيّ: الإيساف: الإغضاب، أي فلمّا أغضبونا بفسوقهم انتقمنا منهم فأغرقناهم أجمين.

والغضب منه تعالى: إرادة العقوبة. (18: 111)

نحوه فضل اللّه. (20: 252)

أبو رزق: أغضبونا غضبا لا حلم بعده، فاستوجبوا انتقامنا بتعجيل العذاب عليهم، من أسف، إذا اشتدّ غضبه ... [ثمّ ذكر نحو الرّاغب وأضاف] والأسف يكون للغضب وللحزن بتخصيص القرينة، ومخرجهما واحد. (1: 12)

اسفى

وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ ...

يوسف: 84

ابن عبّاس: أي يا طول حزني على يوسف.

(الطّبرسيّ 3: 257)

مجاهد: يا جزعاه حزنا.

نحوه قتادة، والضّحّاك. (الطّبريّ 13: 39)

الحسن: يا حسرتاه.

مثله الضّحّاك، وقتادة. (الطّوسيّ 6: 182)

أبو عبيدة: خرج مخرج النّدبة، وإذا وقفت عندها قلت: يا أسفاه، فإذا اتّصلت ذهبت الياء [ثمّ استشهد بشعر]

والأسف: أشدّ الحزن والتّندّم. (1: 316)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت