فهرس الكتاب

الصفحة 1149 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 332

ابن قتيبة: الأسف: أشدّ الحسرة. (221)

الطّبريّ: يا حزنا عليه، يقال: إنّ الأسف هو أشدّ الحزن والتّندّم، يقال منه: أسفت على كذا آسف عليه أسفا. (13: 38)

الزّجّاج: الأصل: يا أسفي، فأبدل من الياء ألف لخفّة الفتحة. (القرطبيّ 9: 248)

الهرويّ: أي أغضبونا، يقال: آسفه فأسف يأسف أسفا. (1: 47)

الطّوسيّ: إنّما نادى بالأسف على وجه البيان، لأنّ الحال حال حزن كأنّه قال: يا أسف احضر، فإنّه من أحيانك وأوقاتك، ومثله: واحزناه.

والأسف: الحزن على ما فات. وقيل: هو أشدّ الحزن، يقال: أسف يأسف أسفا، وتأسّف تأسّفا وهو متأسّف. (6: 182)

الزّمخشريّ: أضاف الأسف وهو أشدّ الحزن والحسرة إلى نفسه، والألف بدل من ياء الإضافة، والتّجانس بين لفظتي الأسف ويوسف ممّا يقع مطبوعا غير متعمّل فيملح ويبدع، ونحوه: اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ التّوبة: 38، وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ الأنعام: 26، يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ الكهف:

104، مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ ... النّمل: 22.

وعن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم:"لم تعط أمّة من الأمم إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ البقرة: 156، عند المصيبة إلّا أمّة محمّد صلى اللّه عليه وسلم، ألا ترى إلى يعقوب حين أصابه ما أصابه لم يسترجع وإنّما قال: (يا اسفى) ".

فإن قلت: كيف تأسّف على يوسف دون أخيه ودون الثّالث والرّزء الأحدث أشدّ على النّفس وأظهر أثرا؟

قلت: هو دليل على تمادي أسفه على يوسف، وأنّه لم يقع فائت عنده موقعه، وأنّ الرّزء فيه مع تقادم عهده كان غضّا عنده طريّا

* ولم تنسني أو في المصيبات بعده*

ولأنّ الرّزء في يوسف كان قاعدة مصيباته الّتي ترتّبت عليها الرّزايا في ولده، فكان الأسف عليه أسفا على من لحق به. (2: 338)

مثله البيضاويّ (1: 505) ، والنّسفيّ (2: 234) .

ونحوه النّيسابوريّ (13: 39) ، والبروسويّ(4:

أبو البركات: (اسفى) في موضع نصب، لأنّه منادى مضاف، وأصله: يا اسفي إلّا أنّه أبدل من الكسرة فتحة فانقلبت الياء ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها، فصار (يا اسفى) . (2: 43)

نحوه الطّبرسيّ. (3: 256)

الفخر الرّازيّ: فإن قيل: أليس أنّ الأولى عند نزول المصيبة الشّديدة أن يقول: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ حتّى يستوجب الثّواب العظيم المذكور في قوله: أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ البقرة: 157؟

قلنا: قال بعض المفسّرين: إنّه لم يعط الاسترجاع أمّة إلّا هذه الأمّة، فأكرمهم اللّه تعالى إذا أصابتهم مصيبة، وهذا عندي ضعيف، لأنّ قوله: إِنَّا لِلَّهِ إشارة إلى أنّا مملوكون للّه وهو الّذي خلقنا وأوجدنا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت