فهرس الكتاب

الصفحة 1160 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 343

فجاء بها إلى موضع زمزم، فضرب بقدمه ففارت عينا، فتعجّلت، فجعلت تفرغ في شنّها، فقال لها:

لا تخافي الظّمأ. (الكامل في التّاريخ 1: 102)

أبو الفداء: ولد إسماعيل لإبراهيم، لمّا كان لإبراهيم من العمر ستّ وثمانون سنة، ولمّا صار لإسماعيل ثلاث عشرة سنة تطهّر هو وأبوه إبراهيم، ولمّا صار لإبراهيم مائة سنة وولد له إسحاق، أخرج إسماعيل وأمّه هاجر إلى مكّة بسبب غيرة سارة منها، وقولها:

أخرج إسماعيل وأمّه، إنّ ابن الأمة لا يرث مع ابني.

وسكن مكّة مع إسماعيل من العرب قبائل جرهم، وكانوا قبله بالقرب من مكّة، فلمّا سكنها إسماعيل اختلطوا به. وتزوّج إسماعيل امرأة من جرهم، ورزق منها اثني عشر ولدا.

ولمّا أمر اللّه تعالى إبراهيم ببناء الكعبة وهي البيت الحرام، سار من الشّام وقدم على ابنه إسماعيل بمكّة، وقال: يا إسماعيل إنّ اللّه تعالى أمرني أن أبني له بيتا.

فقال إسماعيل: أطع ربّك. فقال إبراهيم: وقد أمرك أن تعينني عليه. قال: إذن أفعل. فقام إسماعيل معه، وجعل إبراهيم يبنيه، وإسماعيل يناوله الحجارة، وكان كلّما بنيا دعوا فقالا: رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ البقرة: 127.

وكان وقوف إبراهيم على حجر وهو يبني، وذلك الموضع هو مقام إبراهيم. واستمرّ البيت على ما بناه إبراهيم إلى أن هدّمته قريش سنة"35"من مولد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، وبنوه وكان بناء الكعبة بعد مضيّ مائة سنة من عمر إبراهيم بمدّة، فتكون بالقريب بين ذلك وبين الهجرة ألفان وسبعمائة ونحو ثلاث وتسعين سنة، وأرسل اللّه إسماعيل إلى قبائل اليمن وإلى العماليق.

وزوّج إسماعيل ابنته من ابن أخيه العيص بن إسحاق، وعاش إسماعيل مائة وسبعا وثلاثين سنة ومات بمكّة، ودفن عند قبر أمّه هاجر بالحجر. وكانت وفاة إسماعيل بعد وفاة أبيه إبراهيم بثمان وأربعين سنة. (1: 15)

الفيروزاباديّ: [قد بحث في أعجميّته واشتقاقه ثمّ قال:]

وكان له عليه السّلام عشر خصائص:

أنّ لغته كانت لغة العرب، وإليه يرجع أنسابهم، وكان مركز نور النّبيّ المصطفى، وولد الخليل، وجدّ الحبيب، وشريك إبراهيم في بناء الكعبة، ومستسلما منقادا للذّبح عند امتحان إبراهيم به، واختصّ بخلعة وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ الصّافّات: 107، ومن مفاخر قول النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم:"أنا ابن الذّبيحين". والثّاني: عبد اللّه بن عبد المطّلب.

وقد دعاه اللّه في القرآن باثني عشر اسما: غلام، وعليم، وحليم، ومسلم، ومستسلم. فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ الصّافّات: 103، [و] آمر: وَكانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ مريم: 55، وصابر: إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ الصّافّات: 102، [و] مرضيّ: وَكانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا مريم: 55، [و] صادق الوعد: كانَ صادِقَ الْوَعْدِ مريم: 54، [و] رسول نبيّ: وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا مريم: 54، [و] مذكور: وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ مريم: 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت