فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 344
وذكره اللّه تعالى باسمه في عشرة مواضع من القرآن:
وَإِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ البقرة: 125، وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ البقرة: 127، نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ البقرة:
133، وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ البقرة: 136، أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ البقرة: 140، وَإِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكلًّا فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ الأنعام: 86، وَإِسْماعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ الأنبياء: 85، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ إبراهيم: 39، وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ مريم: 54.
وفي صحيح البخاريّ: كان النّبيّ يعوّذ الحسن والحسين رضي اللّه عنهما"أعيذكما بكلمات اللّه التّامّة، من كلّ شيطان وهامّة، ومن كلّ عين لامّة، ويقول: إنّ أباكما كان يعوّذ بها إسماعيل وإسحاق".
وفي البخاريّ: أنّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم مرّ على قوم وهم ينتضلون، فقال:"إرموا بني إسماعيل فإنّ أباكم كان راميا".
وكان أكبر من إسحاق. واختلف في الذّبيح منهما، والأكثرون على أنّه إسماعيل.
وفي الصّحيح: إنّ اللّه اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل، واصطفى من ولد إسماعيل بني كنانة، واصطفى من بني كنانة قريشا، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم. (بصائر ذوي التّمييز 6: 39)
العامليّ: اعلم أنّ إسماعيل الوارد في القرآن رجلان، أحدهما: إسماعيل بن إبراهيم الخليل جدّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله، وباني البيت ومعمّر مكّة، شرّفها اللّه تعالى، وهو الذّبيح. وسيأتي في سورة الصّافّات حكاية ذبحه، وأنّ اللّه رفع عنه الذّبح ببركة كون رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله والأئمّة صلوات اللّه عليهم في صلبه، وأنّ الحسين عليه السّلام في هذه الأمّة ذبيح اللّه، وهو فداء إسماعيل، وأنّ عليّا نظيره في هذه الأمّة حيث رضي بالذّبح ليلة المبيت على الفراش.
وثانيهما: إسماعيل بن حزقيل، وهو الّذي ذكره اللّه في سورة مريم، ووصفه بأنّه كان صادق الوعد. وسيأتي هناك أنّه وعد رجلا فانتظره سنة. (186)
محمّد إسماعيل إبراهيم: إسماعيل عليه السّلام هو الابن الأكبر لنبيّ اللّه إبراهيم الخليل، وأمّه هاجر. وقد ذهب إبراهيم بولده هذا وزوجته إلى مكّة بعيدا عن زوجته سارة، لما لحقتها الغيرة من هاجر وولدها إسماعيل. وفي مكّة عاش إسماعيل وكبر وتزوّج من قبيلة جرهم، وكان أبوه يتردّد على زيارته من وقت لآخر، وفي إحدى اللّيالي رأى إبراهيم في منامه أنّ اللّه يأمره أن يذبح ولده إسماعيل- ورؤيا الأنبياء حقّ- فامتثل هو وولده لأمر اللّه، ولمّا همّ إبراهيم بذبح ولده، فداه ربّ العزّة جلّ جلاله بكبش؛ وهذا هو سبب تقديم المسلمين للأضاحي في العيد الأكبر كلّ عامّ.
وفي إحدى زيارات إبراهيم لولده إسماعيل أمره اللّه ببناء الكعبة، وإقامة أوّل بيت مقدّس للنّاس، فرفع إبراهيم وإسماعيل القواعد من البيت، ووضعا فيه الحجر الأسود، وأصبح البيت مثابة للنّاس وأمنا.
وقد قيل: إنّ الملك على الحجاز كان في جرهم، وإنّ