فهرس الكتاب

الصفحة 1163 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 346

قبائل العرب، كما ورد ذلك في سفر التّكوين"27".

ولمّا توفّي إبراهيم دفنه إسماعيل وإسحاق معا. وأمّا إسماعيل فتوفّي، وهو يبلغ من العمر"137"سنة. (60)

هو تسما: إسماعيل بن إبراهيم، ذكر عدّة مرّات في القرآن. وتصوير إسماعيل يتّفق تمام الاتّفاق مع ما ذكره محمّد عن ملّة إبراهيم، ولا تذكر الرّوايات شيئا ألبتّة عن رسالة إسماعيل أو عن نزول الوحي عليه، ولم توضّح صلته بنشر ملّة إبراهيم.

إنّ كثيرا من علماء الدّين يؤكّدون أنّ الذّبيح كان إسماعيل وليس بإسحاق، وهم يدعمون هذا الرّأي بأقوال عبد اللّه بن عمر، وابن عبّاس، والشّعبي، ومجاهد، وغيرهم.

ويروى أيضا أنّ عمر بن عبد العزيز سأل يهوديّا اعتنق الإسلام عن هذا الخلاف فأجابه: أنّ الذّبيح هو إسماعيل وأنّ اليهود لتعلم ذلك ولكنّهم يحسدونكم، ويدّعون أنّ الذّبيح كان إسحاق هذا، ويعتبر إسماعيل أبا العرب الّذين كانوا في شمال الجزيرة.

[انتهى ملخّصا] (2: 170)

الزّركليّ: إسماعيل بن إبراهيم الخليل بن آزر، من نسل سام بن نوح النّبيّ الرّسول صلوات اللّه عليه، رأس السّلالة العربيّة الثّالثة المعروفة بالمستعربة. وذلك أنّ النّسّابين اصطلحوا على جعل العرب ثلاثة أقسام:

البائدة: كعاد وثمود وجرهم الأولى، والعاربة: عرب اليمن من ولد قحطان، والمستعربة: نسل إسماعيل وهم عرب شمال الجزيرة ويقولون: إنّه نزل بمكّة مع أمّه هاجر نحو سنة"2793"قبل الهجرة- كما ينقل ابن الورديّ- وعمره نحو"14"سنة، وساعد أباه في بناء الكعبة وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ البقرة: 127.

وتزوّج إسماعيل بعد وفاة أمّه بامرأة من جرهم الثّانية"من قحطان"فولدت له اثني عشر ذكرا، منهم"قيدار"جدّ عدنان، وتوفّي إسماعيل بمكّة، ودفن بالحجر عند قبر أمّه، وورد اسمه عدّة مرّات في القرآن الكريم.

البستانيّ: إسماعيل: عبرانيّته"يشمعيل"ومعناه الّذي يسمع له الرّبّ، وهو ابن إبراهيم الخليل من سريّته هاجر المصريّة. ولد له وهو ابن"86"سنة، وهو بكره، وحمل هاجر به كان سببا لهربها من وجه سيّدتها سارة.

وبينما كانت هاجر هاربة في البرّيّة، ظهر لها ملاك الرّبّ على عين ماء، وأمرها أن ترجع إلى مولاتها وتخضع لها. وقال لها: لأكثرنّ نسلك تكثيرا حتّى لا يحصى لكثرته، وها أنت حامل وستلدين ابنا وتسمّينه إسماعيل، لأنّ الرّبّ سمع صوت مصابك، ويكون رجلا وحشيّا يده على الكلّ ويد الكلّ عليه، وأمام جميع إخوته يسكن.

وكانت ولادة إسماعيل في بيت إبراهيم وهو في"ممرا"وختن، وله من العمر"13". وقال له الرّبّ: ها أنا ذا أباركه، أي في إسماعيل وأنمّيه وأكثّره جدّا جدّا، ويلد"12"رئيسا، وأجعله أمّة عظيمة.

ثمّ إنّه لمّا صنع إبراهيم مأدبة عظيمة يوم فطام إسحاق، رأت سارة إسماعيل ساخرا، فقالت لإبراهيم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت