فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 129

البروسويّ: أي جماعات، لأنّها كانت أفواجا، فوجا بعد فوج متتابعة بعضها على إثر بعض، أو من هاهنا وهاهنا، جمع إبّالة، وهي الحزمة الكبيرة، شبّهت بها الجماعة من الطّير في تضامّها.

وقيل: أبابيل مفرد كعباديد، ومعناه الفرق من النّاس الذّاهبون في كلّ وجه، وكشماطيط، ومعناه القطع المتفرّقة. وفيه أنّها لو كانت مفردات لأشكل قول النّحاة: إنّ هذا الوزن من الجمع يمنع صرفه لأنّه لا يوجد في المفردات. (10: 517)

نحوه الآلوسيّ. (30: 236)

العامليّ: هو طير معروف جعله اللّه من جنوده المهلكة لأصحاب الفيل. (78)

محمّد عبده: [قال بعد ما حكى فشوّ الجدريّ بين الجيش:]

هذا ما اتّفقت عليه الرّوايات، ويصحّ الاعتقاد به.

وقد بيّنت لنا هذه السّورة الكريمة أنّ ذلك الجدريّ أو تلك الحصبة نشأت من حجارة يابسة سقطت على أفراد الجيش بواسطة فرق عظيمة من الطّير ممّا يرسله اللّه مع الرّيح.

فيجوز لك أن تعتقد أنّ هذا الطّير من جنس البعوض أو الذّباب الّذي يحمل جراثيم بعض الأمراض، وأن تكون هذه الحجارة من الطّين المسموم اليابس الّذي تحمله الرّياح فيعلق بأرجل هذه الحيوانات، فإذا اتّصل بجسد دخل في مسامّه، فأثار فيه تلك القروح الّتي تنتهي بإفساد الجسم وتساقط لحمه. وأنّ كثيرا من هذه الطّيور الضّعيفة يعدّ من أعظم جنود اللّه في إهلاك من يريد إهلاكه من البشر، وأنّ هذا الحيوان الصّغير الّذي يسمّونه الآن بالمكروب لا يخرج عنها. وهو فرق وجماعات لا يحصي عددها إلّا بارؤها. ولا يتوقّف ظهور أثر قدرة اللّه تعالى في قهر الطّاغين، على أن يكون الطّير في ضخامة رؤوس الجبال، ولا على أن يكون من نوع عنقاء مغرب، ولا على أن يكون له ألوان خاصّة به، ولا على معرفة مقادير الحجارة وكيفيّة تأثيرها. فللّه جند من كلّ شي ء. (سيّد قطب 6: 3976)

مجمع اللّغة: جماعات متفرّقة، وهو جمع لا واحد له. ويجي ء في معنى التّكثير. (1: 2)

بنت الشّاطئ: سأل نافع بن الأزرق عن قوله تعالى: (أبابيل) ، فقال ابن عبّاس: ذاهبة وجائية تنقل الحجارة بمناقيرها، فتبلبل عليهم رؤوسهم.

ولمّا سأله نافع: وهل تعرف العرب ذلك؟ أجاب:

نعم، أما سمعت قول الشّاعر:

وبالفوارس من ورقاء قد علموا ... أحلاس خيل على جرد أبابيل

الكلمة من آية الفيل في أصحابه: وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبابِيلَ الفيل: 3، وحيدة في القرآن كلّه.

وتفسير ابن عبّاس، هو من قبيل الشّرح للكلمة في آيتها وسياقها، وليس من دلالة (أبابيل) منفردة. كما ليس من دلالتها في الشّاهد الشّعريّ:"جرد أبابيل"أن تذهب وتجي ء، تنقل الحجارة بمناقيرها. وإنّما أخذه ابن عبّاس في شرحه للكلمة، من كونها وصفا لطير، تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ الفيل: 4، فكأنّ (أبابيل) في شرح ابن عبّاس، تعني تبلبل عليهم رؤوسهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت