فهرس الكتاب

الصفحة 1213 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 396

السّجستانيّ:

مرح متكبّر، وربّما كان المرح من النّشاط. (26)

الطّوسيّ: (أشر) ، أي بطر؛ فالأشر: البطر الّذي لا يبالي ما قال. وقيل: هو المرح الطّالب للفخر وعظم الشّأن، فقال اللّه تعالى على وجه التّهديد لهم:

سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ.

وقرأ أبو قلابة (الكذّاب الأشرّ) وهذا ضعيف، لأنّهم يقولون: هذا خير من ذا وشرّ من ذا، ولا يقال:

أشرّ، ولا أخير، إلّا في لغة رديئة. (9: 453)

البغويّ: بطر متكبّر، يريد أن يتعظّم علينا بادّعائه النّبوّة، والأشر: المرح والتّجبّر. (6: 229)

نحوه الميبديّ (9: 392) ، والبيضاويّ (2: 437) ، والنّسفيّ (4: 204) ، والشّربينيّ (4: 204) ، وأبو السّعود (5: 120) ، والكاشانيّ (5: 102) ، وشّبّر(6:

116)، والطّباطبائيّ (19: 80) .

الزّمخشريّ: بطر متكبّر حمله بطره وشطارته وطلبه التّعظّم علينا على ادّعاء ذلك.

مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ وقرئ (الأشر) بضمّ الشّين، كقولهم: حدث وحدث وحذر وحذر وأخوات لها. وقرئ (الأشرّ) وهو الأبلغ في الشّرارة. و"الأخير والأشرّ"أصل قولهم: هو خير منه وشرّ منه، وهو أصل مرفوض.

وقد حكى ابن الأنباريّ قول العرب: هو أخير وأشرّ، وما أخيره وما أشرّه. (4: 39)

نحوه النّيسابوريّ. (27: 53)

الطّبرسيّ:

وقراءة أبي قلابة (الكذّاب الاشرّ) بالتّشديد، وقراءة مجاهد: (الأشر) بضمّ الشّين خفيفة.

وقوله: (الأشرّ) بتشديد الرّاء هو الأصل المرفوض، لأنّ أصل قولهم: هذا خير منه وشرّ منه: هذا أخير منه وهذا أشرّ منه، فكثر استعمال هاتين الكلمتين فحذفت الهمزة منهما.

وأمّا (الأشر) فإنّه ممّا جاء على"فعل"و"فعل"من الصّفات، كحذر وحذر ويقظ ويقظ ووطف ووطف وعجز وعجز.

(أشر) ، أي بطر متكبّر يريد أن يتعظّم علينا بالنّبوّة.

ثمّ قال سبحانه: سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ وهذا وعيد لهم، أي سيعلمون يوم القيامة إذا نزل بهم العذاب أهو الكذّاب أم هم في تكذيبه؟ وهو الأشر البطر أم هم؟ فذكر مثل لفظهم مبالغة في توبيخهم وتهديدهم.

الفخر الرّازيّ: وقولهم: (أشر) إشارة إلى أنّه كذب لا لضرورة وحاجة إلى خلاص كما يكذب الضّعيف، وإنّما هو استغنى وبطر وطلب الرّئاسة عليكم، وأراد اتّباعكم له؛ فكان كلّ وصف مانعا من الاتّباع، لأنّ الكاذب لا يلتفت إليه، ولا سيّما إذا كان كذبه لا لضرورة.

وقرئ (أشرّ) فقال المفسّرون بهذا على الأصل المرفوض في"الأشرّ والأخير"على وزن أفعل التّفضيل، وإنّما رفض الأصل فيه، لأنّ"أفعل"إذا فسّر قد يفسّر بأفعل أيضا، والثّاني بأفعل ثالث، مثاله: إذا قال: ما معنى الأعلم؟ يقال: هو الأكثر علما، فإذا قيل: الأكثر ماذا؟

فيقال: الأزيد عددا أو شي ء مثله، فلابدّ من أمر يفسّر به"الأفعل"لا من بابه، فقالوا: أفعل التّفضيل والفضيلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت