فهرس الكتاب

الصفحة 1237 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 420

اللّه صلى اللّه عليه وسلم التّشديد الّذي كان على بني إسرائيل في دينهم.

وأولى الأقوال في ذلك بالصّواب أن يقال: إنّ الإصر هو العهد.

وقد بيّنّا ذلك بشواهده في موضع غير هذا بما فيه الكفاية، وأنّ معنى الكلام: ويضع النّبيّ الأمّيّ العهد الّذي كان اللّه أخذ على بني إسرائيل من إقامة التّوراة، والعمل بما فيها من الأعمال الشّديدة، كقطع الجلد من البول، وتحريم الغنائم، ونحو ذلك من الأعمال الّتي كانت عليهم مفروضة، فنسخها حكم القرآن. (9: 84، 85)

الزّجّاج: الإصر: ما عقدته من عقد ثقيل.

الطّبرسيّ 2: 488)

نحوه الهرويّ. (1: 53)

أبو زرعة: قرأ ابن عامر: (و يضع عنهم اصارهم) على الجمع، أي أثقالهم، تقول: إصر وآصار مثل جذع وأجذاع.

وفي قراءته همزتان: الأولى ألف الجمع والثّانية أصليّة، فلمّا اجتمعت همزتان ليّنوا الثّانية، والأصل"أأصارهم". وحجّته أنّه لم يختلف في جمع الأغلال، وهي نسق على الإصر، وكذلك آصارهم، لقوله:

وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ.

قيل: إنّ الآصار هي العهود.

وقرأ الباقون: (اصرهم) ، وحجّتهم قوله تعالى:

رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْرًا .. البقرة 286، وقوله:

وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي .. آل عمران: 81، فردّوا ما اختلفوا فيه إلى ما أجمعوا عليه. (298)

الطّوسيّ: قرأ (اصارهم) ابن عامر وحده على الجمع، الباقون (اصرهم) على التّوحيد. ومن وحّد فلأنّ الإصر مصدر يقع على الكثير والقليل بدلالة قوله تعالى: (اصرهم) فأضافه إلى الكثرة. وقال:

وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْرًا .. البقرة 286، ومن جمع أراد ضروبا من المآصر مختلفة، فلذلك جمع. (4: 593)

مثله الطّبرسيّ. (2: 486)

البغويّ: قرأ ابن عامر (اصارهم) بالجمع.

والإصر: كلّ ما يثقل على الإنسان من قول أو فعل.

الزّمخشريّ: الإصر: الثّقل الّذي يأصر صاحبه، أي يحبسه من الحراك لثقله، وهو مثل لثقل تكليفهم وصعوبته، نحو اشتراط قتل الأنفس في توبتهم.

مثله الفخر الرّازيّ (15: 25) ، والبيضاويّ(1:

372)، والنّسفيّ (2: 80) ، والنّيسابوريّ (9: 63) ، ورشيد رضا (9: 228) .

الطّبرسيّ: أي ثقلهم، شبّه ما كان على بني إسرائيل من التّكليف الشّديد بالثّقل؛ وذلك أنّ اللّه سبحانه جعل توبتهم أن يقتل بعضهم بعضا، وجعل توبة هذه الأمّة النّدم بالقلب حرمة للنّبيّ صلّى اللّه عليه واله، عن الحسن.

وقيل: الإصر هو العهد الّذي كان اللّه سبحانه أخذه على بني إسرائيل أن يعملوا بما في التّوراة، عن ابن عبّاس، والضّحّاك، والسّدّيّ.

ويجمع المعنيين قول الزّجّاج: الإصر: ما عقدته من عقد ثقيل. (2: 487)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت