فهرس الكتاب

الصفحة 1256 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 439

وخصّ هذان الوقتان بالذّكر. [نقل قول الفخر الرّازيّ ثمّ قال:]

أو لأنّهما وقتا فراغ، فيكون الذّكر فيهما ألصق بالقلب.

وقيل: لأنّهما وقتان يتعاقب فيهما الملائكة على ابن آدم.

وقيل: ليس المراد التّخصيص بل دوام الذّكر واتّصاله، أي اذكر كلّ وقت. (9: 154)

نحوه رشيد رضا. (9: 557)

عزّة دروزة: جمع أصيل، وهو وقت آخر النّهار إلى قبيل الغروب. (2: 203)

مثله حجازيّ. (9: 52)

2 -وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ. الرّعد: 15

أبو عبيدة: أي بالعشيّ، واحدها: أصل، وواحد الأصل: أصيل، وهو ما بين العصر إلى مغرب الشّمس.

[ثمّ استشهد بشعر] (1: 328)

مثله الطّبريّ (13: 132) ، والميبديّ (5: 176) ، والقرطبيّ (9: 302) .

الفخر الرّازيّ: إنّما خصّص (الغدوّ والاصال) بالذّكر، لأنّ الظّلال إنّما تعظم وتكثر في هذين الوقتين. (19: 30)

نحوه فضل اللّه (13: 34)

البيضاويّ: بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ ظرف ل يَسْجُدُ، والمراد بهما الدّوام أو حال من الظّلال.

وتخصيص الوقتين لأنّ الامتداد والتّقلّص أظهر فيهما.

و (الغدوّ) جمع غداة كقنيّ جمع قناة، و (الاصال) جمع أصيل، وهو ما بين العصر والمغرب.

وقيل: (الغدوّ) مصدر، ويؤيّده أنّه قرئ به (و الإيصال) وهو الدّخول في الأصيل. (1: 517)

نحوه أبو السّعود (3: 103) ، والبروسويّ (4: 356) ، والآلوسيّ (3: 126) .

عزّة دروزة: أمّا تعبير (بالغدوّ والاصال) فالمتبادر أنّه متّصل بالظّلال الّتي ترى في غدوّ النّهار وأصيله.

فالظّلال المرئيّة المتحرّكة في غدوّ النّهار وأصيله للأشياء والنّاس، هي في حركاتها وسكناتها خاضعة لتصريف اللّه كما تخضع له أصولها.

وقد قال بعضهم: إنّه متّصل بالسّجود، فإذا صحّ هذا فيكون تعبيرا أسلوبيّا وليس بقصد تقرير اقتصار الخضوع للّه على أوائل النّهار وأواخره فقط، لأنّ روح الكلام يتحمّل استمرار خضوع ما في الكون للّه في جميع الأوقات. (7: 52)

الطّباطبائيّ: إنّما خصّ (الغدوّ والاصال) بالذّكر لا لما قيل: إنّ المراد بهما الدّوام، لأنّه يذكر مثل ذلك للتّأبيد؛ إذ لو أريد سجودها الدّائم لكان الأنسب به أن يقال:

بأطراف النّهار، حتّى يعمّ جميع ما قبل الظّهر وما بعده، كما وقع في قوله: وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى طه: 130.

بل النّكتة فيه- واللّه أعلم- أنّ الزّيادة والنّقيصة دائمتان للأظلال في الغداة والأصيل، فيمثّلان للحسّ السّقوط على الأرض وذلّة السّجود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت