فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 449
تنوّن أردت المعرفة. وإنّما جاز تحريك الفاء بالضّمّ والفتح والكسر، لأنّ حركتها ليست حركة إعراب، وإنّما هي حركة التقاء السّاكنين، فتفتح لخفّة الفتحة، وتضمّ إتباعا للضّمّ قبله. وقيل: تضمّ تشبيها ب"قبل"و"بعد"، وتكسر على أصل حركة التقاء السّاكنين.
وفي"أفّ"سبع لغات: أفّ وأفّ وأفّ وأفّا وأفّي ممالة، وزاد ابن الأنباريّ بسكون الفاء. (6: 465)
الرّاغب: أصل الأفّ: كلّ مستقذر من وسخ وقلامة ظفر، وما يجري مجراهما. ويقال ذلك لكلّ مستخفّ استقذارا له، نحو أُفٍّ لَكُمْ وَلِما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ الأنبياء: 67، وقد أفّفت لكذا، إذا قلت ذلك استقذارا له.
ومنه قيل للضّجر من استقذار شي ء: أفّف فلان. (19)
ابن القطّاع: و [يقال:] أفّة وإفّة.
(ابن منظور 9: 7)
البغويّ: هي كلمة كراهية. وقيل: الأفّ: ما يكون في المغابن من الوسخ، والتّفّ: ما يكون في الأصابع.
الزّمخشريّ: أبو الدّرداء:"نعم الفارس عويمر غير أفّة"، أي غير جبان، وهو من قولهم: أفّ له، أي نتنا ودفرا. يقوله المتضجّر من الشّي ء، فكأنّ أصله: غير ذي أفّة، أي غير متأفّف من القتال- وقولهم للجبان: يأفوف من هذا أيضا- و"غير"خبر مبتدإ محذوف تقديره: هو غير أفّة.
وأمّا حديث:"فألقى طرف ثوبه على أنفه ثمّ قال: أفّ أفّ"فهو اسم للفعل الّذي هو أتضجّر أو أتكرّه، مبنيّ على الكسر. (الفائق 1: 49)
أفّا له وتفّا، وكلّمه فتأفّف به، واستمرّه فتأفّف من مرارته. (أساس البلاغة: 7)
الطّبرسيّ: وهي كلمة تبرّم، يقصد بها إظهار التّسخّط. (5: 87)
ابن الأثير: وهي صوت، إذا صوّت به الإنسان علم أنّه متضجّر متكرّه.
وقيل: أصل"الأفّ"من وسخ الأصبع إذا فتل. وقد أفّفت بفلان تأفيفا، وأففت به، إذا قلت له: أفّ لك. وفيها لغات، هذه أفصحها وأكثرها استعمالا.
وفي حديث أبي الدّرداء:"... غير أفّة"جاء تفسيره:
غير جبان، أو غير ثقيل. (1: 55)
القرطبيّ: كلمة مقولة لكلّ شي ء مرفوض.
الشّاطبيّ: اليأفوفة: الفراشة. [ثمّ استشهد بشعر]
(ابن منظور 9: 8)
ابن منظور: الأفّ: الوسخ الّذي حول الظّفر، والتّفّ: الّذي فيه.
ورجل أفّاف: كثير التّأفّف، وقد أفّ يئفّ ويؤفّ أفّا.
وجاء على تئفّة ذلك، مثل تعفّة ذلك، وهو"تفعلة".
وحكى ابن برّيّ قال: في أبنية الكتاب تئفّة"فعلّة"، قال:
والظّاهر مع الجوهريّ بدليل قولهم: على إفّ ذلك وإفّانه.
قال أبو عليّ: الصّحيح عندي أنّها"تفعلة"، والصّحيح فيه عن سيبويه ذلك على ما حكاه أبو بكر، أنّه في بعض نسخ الكتاب في باب"زيادة التّاء"، قال أبو