فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 452
صغيرا، ولا تؤذهما. (الطّبريّ 15: 64)
الإمام الصّادق عليه السّلام: لو علم اللّه لفظة أوجز في ترك عقوق الوالدين من"أفّ"لأتى به.
[و في رواية عنه عليه السّلام:] أدنى العقوق"أفّ"ولو علم اللّه أيسر منه وأهون منه لنهى عنه. (الطّبرسيّ 3: 409)
الفرّاء: قرأها عاصم بن أبي النّجود والأعمش (أفّ) خفضا بغير نون. وقرأ العوامّ (أفّ) فالّذين خفضوا ونوّنوا ذهبوا إلى أنّها صوت لا يعرف معناه إلّا بالنّطق به فخفضوه كما تخفض الأصوات؛ من ذلك قول العرب:
سمعت طاق طاق، لصوت الضّرب، ويقولون: سمعت تغ تغ، لصوت الضّحك. والّذين لم ينوّنوا وخفضوا قالوا:
(أفّ) على ثلاثة أحرف، وأكثر الأصوات إنّما يكون على حرفين مثل صه، ومثل يغ ومه؛ فذلك الّذي يخفض وينوّن فيه، لأنّه متحرّك الأوّل. ولسنا بمضطرّين إلى حركة الثّاني من الأدوات وأشباهها فيخفض؛ فخفض بالنّون. وشبّهت (أفّ) بقولك: مدّ وردّ؛ إذ كانت على ثلاثة أحرف، ويدلّ على ذلك أنّ بعض العرب قد رفعها فيقول: أفّ لك. [ثمّ استشهد بشعر]
وقد قال بعض العرب: لا تقولنّ له: أفّا ولا تفّا يجعل كالاسم فيصيبه الخفض والرّفع، والنّصب بلا نون يجوز، كما قالوا: ردّ.
والعرب تقول: جعل يتأفّف من ريح وجدها، معناه يقول: أفّ أفّ. (2: 121)
أبو عبيدة: تكسر وتضمّ وتفتح بغير تنوين، وموضعه في معناه ما غلظ وقبح من الكلام. (1: 374)
الأخفش: قد قرئت (أفّ) و (أفّا) ، لغة، جعلوها مثل"تعسا". وقرأ بعضهم (أفّ) ؛ وذلك أنّ بعض العرب يقول: أفّ لك، على الحكاية، أي لا تقل لهما هذا القول.
والرّفع قبيح، لأنّه لم يجئ بعده باللّام. والّذين قالوا:
"أفّ"فكسروا، كثير، وهو أجود. وكسر بعضهم ونوّن.
وقال بعضهم:"أفّي"كأنّه أضاف هذا القول إلى نفسه، فقال: أفّي هذا لكما، والمكسور هنا منوّن، وغير منوّن على أنّه اسم متمكّن نحو"أمس"وما أشبهه، والمفتوح بغير نون كذلك. (2: 610)
ابن قتيبة: أي لا تستثقل شيئا من أمرهما، و [لا] تضق به صدرا، ولا تغلظ لهما.
والنّاس يقولون لما يكرهون ويستثقلون: أفّ له.
وأصل هذا نفخك للشّي ء يسقط عليك من تراب أو رماد وغير ذلك، وللمكان تريد إماطة الشّي ء عنه لتقعد فيه. فقيل لكلّ مستثقل: أفّ لك، ولذلك تحرّك بالكسر للحكاية، كما يقولون: غاق غاق، إذا حكوا صوت الغراب. والوجه أن يسكّن هذا، إلّا أنّه يحرّك لاجتماع السّاكنين، فربّما نوّن، وربّما لم ينوّن، وربّما حرّك إلى غير الكسر أيضا. (تأويل مشكل القرآن: 147)
الطّبريّ: يقول [تعالى] : فلا تؤفّف من شي ء تراه من أحدهما أو منهما، ممّا يتأذّى به النّاس، ولكن اصبر على ذلك منهما، واحتسب في الأجر صبرك عليه منهما، كما صبرا عليك في صغرك.
وللعرب في"أفّ"لغات ستّ: رفعها بالتّنوين، وغير التّنوين، وخفضها كذلك، ونصبها. فمن خفض ذلك بالتّنوين، وهي قراءة عامّة أهل المدينة، وشبّهها بالأصوات الّتي لا معنى لها، كقولهم في حكاية الصّوت: