فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 454
وصه، لأنّها قلّت فتمّموها بالنّون. و"أفّ"على ثلاثة أحرف. قالوا: فما حاجتنا إلى التّنوين، ولكنّا إنّما خفضنا لئلّا نجمع بين ساكنين. ومن قرأ (أفّ) بالفتح، فهو مبنيّ على الفتح، وإنّما بني على الفتح لالتقاء السّاكنين، والفتح مع التّضعيف حسن لخفّة الفتحة وثقل التّضعيف. ومن نوّن (أفّ) فإنّه في البناء على الكسر مع التّنوين مثل البناء على الفتح، إلّا أنّه بدخول التّنوين دلّ على التّنكير مثل صه ومه. (399)
الطّوسيّ: قرأ ابن كثير، وابن عبّاس، ويعقوب (أفّ) بفتح الفاء من غير تنوين.
وقرأ أهل المدينة وحفص بكسر الفاء مع التّنوين.
الباقون بكسر الفاء من غير تنوين. ومثله في"الأحقاف".
وقول ابن كثير: (أفّ) يبني الفاء على الفتح، لأنّه وإن كان في الأصل مصدرا من قولهم: أفّه وتفّه، يراد به نتنا وذفرا، لقد سمّي الفعل به فبني. وهذا في البناء على الفتح، كقولهم:"سرعان ذا إهالة"، لما صار اسما ل"سرع"، فكذلك (أفّ) لما كان اسما ل"كره"، ومثله"رويدا"في أنّه سمّي به الفعل فبني، ولم يلحق التّنوين إلّا أنّ هذا للأمر والنّهي، و"أفّ"في الخبر. وقول نافع في البناء على الكسر مع التّنوين، مثل (أفّ) في البناء على الفتح، إلّا أنّه بدخول التّنوين دلّ على التّنكير. مثل: إيه ومه وصه، ومثله قولهم: صه، فبنوه على الكسر، وإن كان في الأصل مصدرا، كما كان (أفّ) في الأصل كذلك. ومن كسر ولم ينوّن جعله معرفة فلم ينوّن، كما أنّ من قال: صه وأضاف، فلم ينوّن، أراد به المعرفة.
وموضع (أفّ) على اختلاف القراءات موضع الجمل، مثل"رويد"في أنّ موضعه موضع الجمل، وكذلك لو قلت: هذا فداء.
قال أبو الحسن: وقول من قال: (أفّ) أكثر وأجود.
ولو جاء"أفّا لك"احتمل أمرين:
أحدهما: أن يكون الّذي صار اسما للفعل لحقه التّنوين، لعلامة التّنكير.
والآخر أن يكون نصبا معربا. وكذلك الضّمير، فإن لم يكن معه"لك"كان ضعيفا، كما أنّك لا تقول:"ويل"حتّى تقرن به"لك"، فيكون في موضع الخبر. (6: 464)
نحوه الطّبرسيّ. (3: 408)
الزّمخشريّ: أفّ: صوت يدلّ على تضجّر.
وقرئ (أفّ) بالحركات الثّلاث منوّنا وغير منوّن؛ الكسر على أصل البناء، والفتح تخفيف للضّمّة والتّشديد كثمّ، والضّمّ إتباع كمنذ. (2: 444)
أبو البركات: و (أفّ) اسم من أسماء الأفعال، ولذلك كانت مبنيّة. فمنهم من بناها على الكسر، لأنّه الأصل في التقاء السّاكنين. ومنهم من بناها على الفتح، لأنّه أخفّ الحركات. ومنهم من بناها على الضّمّ أتبع الضّمّ الضّمّ، ونظيرها:"مدّ"و"ردّ"في البناء على الكسر والفتح والضّمّ، والعلّة فيهما واحدة.
ومن نوّن (أفّ) مع الكسر والفتح والضّمّ، أراد به التّنكير، ومن لم ينوّن أراد التّعريف.
وفي"أفّ"إحدى عشرة لغة، ونظيرها في دلالة التّنوين على التّنكير، وفي عدمه دلالة على التّعريف، وفي عدد اللّغات"هيهات"فإنّها اسم من أسماء