فهرس الكتاب

الصفحة 1287 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 470

النّجوم وجريان الشّمس والقمر فيها بأتمّ التّدبير.

وَفِي أَنْفُسِهِمْ جعل كلّ شي ء لما يصلح له من آلات الغذاء ومخارج الأنفاس، ومجاري الدّم، وموضع العقل والفكر، وسبب الإفهام، وآلات الكلام. (9: 138)

الميبديّ: وقيل: فِي الْآفاقِ من فتوح البلاد والأمصار وَفِي أَنْفُسِهِمْ من فتح مكّة.

وقيل: هو ما أخبرهم النّبي عليه السّلام بوقوعه من الفتن، وظهور الآيات في آفاق الأرض بعده. ولم يصدّقوه ثمّ كان كما أخبرهم.

وقيل: هي طلوع الشّمس من مغربها.

وقيل: هي انشقاق القمر. (8: 542)

الفخر الرّازيّ: فيه قولان:

القول الأوّل: أنّ المراد بآيات الآفاق: الآيات الفلكيّة والكوكبيّة، وآيات اللّيل والنّهار، وآيات الأضواء والأضلال والظّلمات، وآيات عالم العناصر الأربعة، وآيات المواليد الثّلاثة.

وَفِي أَنْفُسِهِمْ المراد منها الدّلائل المأخوذة من كيفيّة تكوّن الأجنّة في ظلمات الأرحام، وحدوث الأعضاء العجيبة، والتّركيبات الغريبة.

القول الثّاني: أنّ المراد بآيات الآفاق: فتح البلاد المحيطة بمكّة، وبآيات أنفسهم: فتح مكّة. (27: 139)

القرطبيّ: فِي الْآفاقِ يعني خراب منازل الأمم الخالية، وَفِي أَنْفُسِهِمْ بالبلايا والأمراض.

البيضاويّ: يعني ما أخبرهم النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم به من الحوادث الآتية وآثار النّوازل الماضية، وما يسّر اللّه له ولخلفائه من الفتوح والظّهور على ممالك الشّرق والغرب، على وجه خارق للعادة.

وَفِي أَنْفُسِهِمْ ما ظهر فيما بين أهل مكّة، وما حلّ بهم أو ما في بدن الإنسان من عجائب الصّنع الدّالّة على كمال القدرة. (2: 352)

النّيسابوريّ: وهي الفتوح الواقعة على أيدي الخلفاء الرّاشدين، والّتي ستقع على أيدي أنصار دينه إلى يوم القيامة.

وَفِي أَنْفُسِهِمْ وهي فتح مكّة وسائر الفتوح الّتي وجدت في عصر النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم.

وعند المحقّقين"الآيات الآفاقيّة"هي الخارجة عن حقيقة الإنسان وبدنه، كالأفلاك والكواكب والظّلم والأنوار والعناصر والمواليد سواه.

و"الآيات النّفسيّة"هي الّتي أودعها في تركيب الإنسان، وفي ربط روحه العلويّ ببدنه السّفليّ، كقوله:

وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ الذّاريات: 21، وفي قوله: (سنريهم) دلالة على أنّ رؤية الأدلّة إنّما تكون بإراءة اللّه. (25: 14)

البروسويّ:"الآفاق": ما خرج عنك، وهو العالم الكبير من الفرش إلى العرش، و"الأنفس": ما دخل فيك، وهو العالم الصّغير وهو كلّ إنسان بانفراده.

والمراد بالآيات الآفاقيّة: ما أخبرهم النّبيّ عليه السّلام من الحوادث الآتية، كغلبة الرّوم على فارس في بضع سنين، وآثار النّوازل الماضية الموافقة لما هو المضبوط المقرّر عند أصحاب التّواريخ. والحال أنّه عليه السّلام أمّيّ لم يقرأ ولم يكتب ولم يخالط أحدا، أو ما يسّر اللّه له ولخلفائه من الفتوح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت