فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 489
فضل اللّه: [له بحث مستوفى حول القصّة فلاحظ]
افكا
1 -إِنَّما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ. العنكبوت: 17
ابن عبّاس: تصنعون كذبا. (الطّبريّ 20: 137)
مجاهد: معناه: تصنعون أصناما بأيديكم، وسمّاها إفكا لادّعائهم أنّها آلهة.
مثله قتادة، والجبّائيّ، والسّدّيّ.
(الطّبرسيّ 4: 277)
الزّمخشريّ: وقرئ (افكا) وفيه وجهان:
أن يكون مصدرا، نحو كذب ولعب. والأفك مخفّف منه كالكذب واللّعب من أصلهما.
وأن يكون صفة على"فعل"أي خلقا أفكا، أي ذا إفك وباطل. واختلافهم الإفك: تسميتهم الأوثان آلهة وشركاء للّه أو شفعاء إليه، أو سمّي الأصنام أفكا وعملهم لها ونحتهم خلقا للإفك. (3: 201)
مثله القرطبيّ (13: 335) ، ونحوه البيضاويّ(2:
206)، والنّسفيّ (3: 253) .
الآلوسيّ: أي وتكذبون كذبا حيث تسمّونها آلهة وتدّعون أنّها شفعاؤكم عند اللّه سبحانه، أو تعملونها وتنحتونها للإفك والكذب. واللّام لام العاقبة وإلّا فهم لم يعملوها لأجل الكذب، وجوّز أن يكون ذلك من باب التّهكّم.
وقال بعض الأفاضل: الأظهر كون (افكا) مفعولا به والمراد به نفس الأوثان، وجعلها كذبا مبالغة. أو الإفك بمعنى المأفوك، وهو المصروف عمّا هو عليه، وإطلاقه على الأوثان لأنّها مصنوعة، وهم يجعلونها صانعا. [إلى أن قال:]
وقرأ ابن الزّبير، وفضيل بن زرقان: (افكا) بفتح الهمزة وكسر الفاء على أنّه مصدر كالكذب واللّعب، أو وصف كالحذر، وقع صفة لمصدر مقدّر، أي خلقا أفكا، أي ذا أفك. (20: 144)
الطّباطبائيّ: الإفك: الأمر المصروف عن وجهه قولا أو فعلا. (16: 115)
2 -أَإِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ. الصّافّات: 86
الطّوسيّ: الإفك: هو أشنع الكذب وأفضعه، والإفك: قلب الشّي ء عن جهته الّتي هي له، فلذلك كان الإفك كذبا. (8: 508)
مثله الطّبرسيّ. (4: 449)
البغويّ: يعني أتأفكون إفكا؟ وهو أسوأ الكذب. (6: 21)
مثله الميبديّ (8: 285) ، والخازن (6: 21) .
الزّمخشريّ: (ائفكا) مفعول له، تقديره: أتريدون آلهة من دون اللّه إفكا؟ وإنّما قدّم المفعول على الفعل للعناية، وقدّم المفعول له على المفعول به لأنّه كان الأهمّ عنده أن يكافحهم بأنّهم على إفك وباطل في شركهم.
ويجوز أن يكون (إفكا) مفعولا؛ يعني أتريدون به إفكا؟ ثمّ فسّر الإفك بقوله: (الهة) من دون اللّه، على