فهرس الكتاب

الصفحة 1308 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 491

المرفوع في (افكهم) ، ويحسن ذلك للتّفرقة بالمضمر المنصوب بينهما، فقام مقام التّأكيد. (2: 304)

الزّمخشريّ: و (ذلك) إشارة إلى امتناع نصرة آلهتهم لهم وضلالهم عنهم، أي وذلك إثر إفكهم الّذي هو اتّخاذهم إيّاها آلهة، وثمرة شركهم وافترائهم على اللّه الكذب من كونه ذا شركاء.

وقرئ (افكهم) والأفك والإفك كالحذر والحذر.

وقرئ (وَ ذلِكَ إِفْكُهُمْ) أي وذلك الاتّخاذ الّذي هذا أثره وثمرته صرفهم عن الحقّ.

وقرئ (افّكهم) على التّشديد للمبالغة، و (افكهم) جعلهم آفكين، و (افكهم) ، أي قولهم: الآفك ذو الإفك، كما تقول: قول كاذب، وذلك إفك ممّا كانوا يفترون، أي بعض ما كانوا يفترون من الإفك. (3: 526)

مثله أبو السّعود. (5: 69)

القرطبيّ: والآلهة الّتي ضلّت عنهم هي إفكهم في قولهم: إنّها تقرّبهم إلى اللّه زلفى.

وقراءة العامّة (افكهم) بكسر الهمزة وسكون الفاء، أي كذبهم. والإفك: الكذب، وكذلك الأفيكة، والجمع:

الأفائك. ورجل أفّاك، أي كذّاب.

وقرأ ابن عبّاس، ومجاهد، وابن الزّبير (و ذلك افكهم) بفتح الهمزة والفاء والكاف، على الفعل، أي ذلك القول صرفهم عن التّوحيد. والأفك بالفتح مصدر قولك: أفكه يأفكه أفكا، أي قلبه وصرفه عن الشّي ء.

وقرأ عكرمة (أفّكهم) بتشديد الفاء على التّأكيد والتّكثير. قال أبو حاتم: يعني قلبهم عمّا كانوا عليه من النّعيم.

وذكر المهدويّ عن ابن عبّاس أيضا (افكهم) بالمدّ وكسر الفاء، بمعنى صارفهم.

وعن عبد اللّه بن الزّبير باختلاف عنه (افكهم) بالمدّ، فجاز أن يكون أفعلهم، أي أصارهم إلى الإفك، وجاز أن يكون فاعلهم كخادعهم. ودليل قراءة العامّة (افكهم) قوله: وَما كانُوا يَفْتَرُونَ أي يكذبون.

وقيل: افكهم مثل أفكهم. الإفك والأفك كالحذر والحذر. (16: 209)

نحوه أبو حيّان (8: 66) ، والآلوسيّ (26: 29) .

الطّباطبائيّ: والمراد بالإفك: أثر الإفك أو بتقدير مضاف، و (ما) مصدريّة، والمعنى: وذلك الضّلال أثر إفكهم وافترائهم.

ويمكن أن يكون الكلام على صورته من غير تقدير مضاف أو تجوّز، والإشارة إلى إهلاكهم بعد تصريف الآيات وضلال آلهتهم عند ذلك، ومحصّل المعنى: أنّ هذا الّذي ذكرناه من عاقبة أمرهم هو حقيقة زعمهم أنّ الآلهة يشفعون لهم ويقرّبونهم من اللّه، زعمهم الّذي أفكوه وافتروه. والكلام مسوق للتّهكّم. (18: 214)

افّاك

1 -تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ. الشّعراء: 222

مجاهد: كلّ كذّاب من النّاس.

(الطّبريّ 19: 125)

الطّبريّ: يعني كذّاب بهّات. (19: 125)

الطّوسيّ: الأفّاك: الكذّاب. ومعناه الكثير الكذب، والقلب للخبر من جهة الصّدق إلى الكذب. وأصله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت