فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 140
الموارد، والمتن، والمعجم الكبير.
ويقول التّاج: تسكّن باء"إبل"للتّخفيف على الصّحيح، كما قال الصّغانيّ وابن جنّيّ. وجوّز كراع، والمصباح، ومحمّد الفاسيّ أن تكون"إبل"لغة مستقلّة. (2)
النّصوص التّفسيريّة
أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ الغاشية: 17
ابن عبّاس: يريد الأنعام. (القمّيّ 2: 418)
الحسن: خصّ الإبل بالذّكر لأنّها تأكل النّوى والقتّ وتخرج اللّبن.
فقيل له: الفيل أعظم في الأعجوبة؟
قال: العرب بعيدة العهد بالفيل، ثمّ هو خنزير لا يؤكل لحمه، ولا يركب ظهره، ولا يحلب درّه. (أبو حيّان 8: 464)
أبو عمرو ابن العلاء: من قرأها أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ بالتّخفيف، عنى به البعير، لأنّه من ذوات الأربع، يبرك فتحمل عليه الحمولة، وغيره من ذوات الأربع، لا يحمل عليه إلّا وهو قائم. ومن قرأها بالتّثقيل، فقال: (الإبلّ) ، عنى بها السّحاب الّتي تحمل الماء والمطر. (القرطبيّ 20: 35)
الفرّاء: عجّبهم من حمل الإبل أنّها تحمل وقرها باركة ثمّ تنهض به، وليس شي ء من الدّوابّ يطيق ذلك إلّا البعير. (3: 258)
المبرّد: الإبل هنا: السّحاب، لأنّ العرب قد تسمّيها بذلك؛ إذ تأتي إرسالا كالإبل وتزجي كما تزجي الإبل، وهي في هيئتها أحيانا تشبه الإبل والنّعام.
(أبو حيّان 8: 464)
الطّبريّ: أفلا ينظر هؤلاء المنكرون قدرة اللّه على هذه الأمور، إلى الإبل كيف خلقها وسخّرها لهم وذلّلها، وجعلها تحمل حملها باركة ثمّ تنهض به. (30: 165)
ابن خالويه: قيل: الإبل: السّحاب. وقال آخرون: هي الجمال، لأنّ كلّ ما خلق اللّه يحمل قائما ما خلا الجمل، فإنّه يحمل باركا وينهض، ففي ذلك أعجوبة. (70)
الثّعلبيّ: قيل في الإبل هنا: السّحاب، ولم أجد لذلك أصلا في كتب الأئمّة. (القرطبيّ 20: 35)
الماورديّ: في الإبل وجهان: أحدهما:- وهو أظهرهما وأشهرهما- أنّها الإبل من النّعم، الثّاني: أنّها السّحاب. (القرطبيّ 20: 35)
الطّوسيّ: أي أفلا يتفكّرون بنظرهم إلى الإبل كيف خلقت، ويعتبرون بما خلقه اللّه عليه من عجيب الخلق، ومع عظمه وقوّته يذلّله الصّبيّ الصّغير، فينقاد له بتسخير اللّه، ويبركه ويحمل عليه ثمّ يقوم، وليس ذلك في شي ء من الحيوان، بتسخير اللّه لعباده ونعمته به على خلقه. (10: 337)
القشيريّ: في الإبل خصائص تدلّ على كمال قدرته وإنعامه جلّ شأنه؛ منها: ما في إمكانهم من الانتفاع بظهورها للحمل والرّكوب، ثمّ بنسلها، ثمّ بلحمها ولبنها ووبرها، ثمّ من سهولة تسخيرها لهم، حتّى ليستطيع الصّبيّ أن يأخذ بزمامها فتنجرّ وراءه، والإبل تصبر على مقاساة العطش في الأسفار الطّويلة،