فهرس الكتاب

الصفحة 1348 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 531

ولا يحفظه ولا يستر سوأته.

أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ ... البقرة:

174، فكأنّ المأكول للّذين يكتمون ما أنزل اللّه ويشترون به ثمنا قليلا، هو النّار. ومعلوم أنّ معدة الإنسان وبدنه لا يتحمّلها ولا يتثبّت في مقابل إحراقها ولهبها.

فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ ... الفيل: 5، كزرع قد تنوول وأزيل نظمه وانمحت صورته، فهم أيضا كأنّهم قد أكلوا فانمحت صورهم بالخضم والمضغ.

تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ ... إبراهيم: 25، وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ ... الرّعد: 4، أي الثّمر والمأكول، والظّاهر أنّ هذه الصّيغة صفة مشبّهة على وزن جنب، وهو ما يكون متّصفا بالمأكوليّة، فكأنّها قد أخذت من"أكل"بضمّ العين لازما. (1: 90)

النّصوص التّفسيريّة

اكل

حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ ... المائدة: 3

ابن عبّاس: ما أخذ السّبع.

مثله الضّحّاك. (الطّبريّ 6: 71)

ما قتله السّبع.

مثله الضّحّاك، وقتادة. (الطّوسيّ 3: 431)

قتادة: كان أهل الجاهليّة إذا جرح السّبع شيئا فقتله وأكل بعضه. أكلوا ما بقي، فحرّمه اللّه.

(النّيسابوريّ 6: 37)

مثله الميبديّ (3: 12) ، والبيضاويّ (1: 261) والبروسويّ (2: 341) .

أبو عبيدة: وهو الّذي يصيده السّبع فيأكل منه ويبقى بعضه ولم يذكّ، وإنّما هو فريسة. (1: 151)

ابن قتيبة: أي افترسه فأكل بعضه. (140)

الطّوسيّ: هو فريسة السّبع. (3: 431)

الطّبرسيّ: روي في الشّواذّ قراءة ابن عبّاس (و اكيل السّبع) ، وعن الحسن (و ما اكل السّبع) بسكون الباء.

قال ابن جنّيّ: الأكيلة اسم للمأكول كالنّطيحة، والأكيل للجنس والعموم، يصلح للمذكّر والمؤنّث؛ تقول: مررت بشاة أكيل، أي قد أكلها الأسد ونحوه، وتقول: ومالنا طعام إلّا الأكيلة، أي الشّاة أو الجزور المعدّة للأكل، وإن كانت قد أكلت فهي بلا هاء. فأكيل السّبع: ما أكل بعضه السّبع. (2: 156)

القرطبيّ: يريد كلّ ما افترسه ذو ناب وأظفار من الحيوان، [إلى أن قال:]

في الكلام إضمار، أي وما أكل منه السّبع، لأنّ ما أكله السّبع فقد فنى.

قرأ ابن مسعود (و اكيلة السّبع) ، وقرأ عبد اللّه بن عبّاس (و اكيل السّبع) . (6: 49)

أبو حيّان: والمعنى في قوله: وَما أَكَلَ السَّبُعُ ما افترسه فأكل منه، ولا يحمل على ظاهره، لأنّ ما فرض أنّه أكله السّبع لا وجود له؛ فيحرم أكله؛ ولذلك قال الزّمخشريّ: وما أكل السّبع بعضه. وهذه كلّها كان أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت