فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 534
والرّابع: المراد أن يرزقهم الجنان اليانعة الثّمار فيجتنون ما تهدّل من رؤوس الشّجر، ويلتقطون ما تساقط على الأرض من تحت أرجلهم.
والخامس: يشبه أن يكون هذا إشارة إلى ما جرى على اليهود من بني قريظة وبني النّضير، من قطع نخيلهم وإفساد زروعهم واجلائهم عن أوطانهم. (12: 47)
نحوه النّسفيّ (1: 292) والنّيسابوريّ (6: 128) .
أبو حيّان: وظاهر قوله: لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ أنّه استعارة عن سبوغ النّعم عليه وتوسعة الرّزق عليهم، كما يقال: قدعمّه الرّزق من فرقه إلى قدمه، ولا فوق ولا تحت. [ثمّ ذكر أقوال السّابقين إلى أن قال:]
وقال تاج القرّاء: مِنْ فَوْقِهِمْ ما يأتيهم من كبرائهم وملوكهم، وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ ما يأتيهم من سفلتهم وعوامّهم.
وعبّر بالأكل عن الأخذ، لأنّه أجلّ منافعه وأبلغ ما يحتاج إليه في ديمومة الحياة. (3: 527)
البروسويّ: أي لوسّع اللّه عليهم أرزاقهم بأن يفيض عليهم بركات السّماء والأرض بإنزال المطر وإخراج النّبات. (2: 416)
الآلوسيّ: والمراد بالأكل الانتفاع مطلقا، وعبّر عن ذلك به لكونه أعظم الانتفاعات ويستتبع سائرها.
ومفعول (اكلوا) محذوف لقصد التّعميم، أو للقصد إلى نفس الفعل، كما في قولك: فلان يعطي ويمنع ... [إلى أن قال:]
وذكر بعض المحقّقين أنّ بعضا فسّر قوله سبحانه:
(لاكلوا) إلخ بقوله: لوسّع عليهم الرّزق، وفسّر التّوسعة بأوجه ذكرها، ولم يجعله شاملا لرزق الدّارين. ولو حمل على التّرقّي، وتفصيل ما أجمل في الأوّل شرطا وجزاء لكان وجها، انتهى.
وبهذا الوجه أقول وإليه أتوجّه، وإنّى أراه كالمتعيّن إلّا أنّ الشّرطيّتين عليه ليستا سواء، والإشكال فيه باق من وجه، ولا مخلص عنه على ما أرى إلّا بالذّهاب إلى اختلاف الشّرطيّتين. (6: 185)
الطّباطبائيّ: فالمراد"بالأكل"التّنعّم مطلقا، سواء كان بالأكل كما في مورد الأغذية أو بغيره، كما في غيره.
واستعمال الأكل في مطلق التّصرّف والتّنعّم من غير مزاحم شائع في اللّغة.
والمراد (من فوقهم) هو السّماء، (و من تحت ارجلهم) هو الأرض. فالجملة كناية عن تنعّمهم بنعم السّماء والأرض وإحاطة بركاتها عليهم، نظير ما وقع في قوله تعالى: وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ ... الأعراف: 96.
الأكل بالمعروف
فلياكل
وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافًا