فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 535
وَبِدارًا أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ... النّساء: 6
ابن عبّاس: إن كان غنيّا فلا يحلّ له من مال اليتيم أن يأكل منه شيئا، وإن كان فقيرا فليستقرض منه، فإذا وجد ميسرة فليعطه ما استقرض منه؛ فذلك أكله بالمعروف. (الطّبريّ 4: 256)
إنّ الأكل بالمعروف هو كالانتفاع بألبان المواشي، واستخدام العبيد، وركوب الدّوابّ إذا لم يضرّ بأصل المال؛ كما يهنأ الجرباء، وينشد الضّالّة، ويلوط الحوض، ويجذّ التّمر. فأمّا أعيان الأموال وأصولها فليس للوصيّ أخذها.
مثله أبو العالية، والشّعبيّ. (القرطبيّ 5: 42)
المراد أن يأكل الوصيّ بالمعروف من مال نفسه حتّى لا يحتاج إلى مال اليتيم، فيستعفف الغنيّ بغناه، والفقير يقترّ على نفسه حتّى لا يحتاج إلى مال يتيمه.
مثله النّخعيّ. (القرطبيّ 5: 43)
يأكل الفقير إذا ولّى مال اليتيم بقدر قيامه على ماله ومنفعته له ما لم يسرف أو يبذّر. (الآلوسيّ 4: 208)
أبو العالية: هو أن يأخذه قرضا على نفسه فيما لا بدّ له منه، ثمّ يقضيه.
مثله سعيد بن جبير، وعبيدة السّلمانيّ، وأبو العالية، وأبو وائل، والشّعبيّ، ومجاهد، وهو المرويّ عن الإمام الباقر عليه السّلام. (الطّوسيّ 3: 119)
هذا الإقراض [مختصّ] بأصول الأموال من الذّهب والفضّة وغيرها، فأمّا التّناول من ألبان المواشي واستخدام العبيد وركوب الدّوابّ، فمباح له إذا كان غير مضرّ بالمال. [لأنّ] اللّه تعالى قال: فَإِذا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ ... النّساء: 6، فحكم في الأموال بدفعها إليهم. (الفخر الرّازيّ 9: 191)
الشّعبيّ: لا يأكله إلّا أن يضطرّ إليه كما يضطرّ إلى الميتة، فإن أكل منه شيئا قضاه. (الطّبريّ 4: 256)
يأكل من ماله بقدر ما يعين فيه.
(الزّمخشريّ 1: 502)
مجاهد: سلفا من مال يتيمه. (الطّبريّ 4: 256)
من مال اليتيم بغير إسراف ولا قضاء عليه فيما أكل منه. (الطّبريّ 4: 257)
ليس له أن يأخذ قرضا ولا غير. والآية منسوخة، نسخها قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ ... النّساء: 29، وهذا ليس بتجارة.
(القرطبيّ 5: 42)
عكرمة: يأكل بأطراف أصابعه ولا يسرف ولا يكتسي منه.
مثله عطاء. (البغويّ 1: 402)
الحسن: إذا احتاج أكل بالمعروف من المال، طعمة من اللّه له. (الطّبريّ 4: 260)
يأخذ ما سدّ الجوعة، ووارى العورة، ولا قضاء عليه، ولم يوجبوا أجرة المثل، لأنّ أجرة المثل ربّما كانت أكثر من قدر الحاجة.
مثله النّخعيّ، ومكحول، وعطاء. (الطّوسيّ 3: 119)
عطاء: بقدر حاجته الضّروريّة من سدّ الجوعة وستر العورة.