فهرس الكتاب

الصفحة 1353 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 536

مثله قتادة. (الآلوسيّ 14: 208)

السّدّيّ: ومن كان فقيرا من وليّ مال اليتيم فليأكل معه بأصابعه، لا يسرف في الأكل ولا يلبس.

(الطّبريّ 4: 257)

الكلبيّ: المعروف ركوب الدّابّة وخدمة الخادم، وليس له أن يأكل من ماله شيئا. (البغويّ 1: 402)

أبو حنيفة: إن كان وصيّ اليتيم مقيما فلا يجوز له أن يأخذ من ماله شيئا، وإن كان مسافرا فله أن يأخذما يحتاج إليه، ولا يقتني شيئا. (أبو حيّان 3: 173)

ابن زيد: إن استغنى كفّ، وإن كان فقيرا أكل بالمعروف، أكل بيده معهم، لقيامه على أموالهم، وحفظه إيّاها، يأكل ممّا يأكلون منه. وإن استغنى كفّ عنه ولم يأكل منه شيئا. (الطّبريّ 4: 260)

الفرّاء: هذا الوصيّ: يقول: يأكل قرضا. (1: 257)

أبو عبيدة: أي لا يتأثّل مالا، التّأثّل: اتّخاذ أصل مال، والأثلة: الأصل. [ثمّ استشهد بشعر] (1: 117)

الطّبريّ: اختلف أهل التّأويل في المعروف الّذي أذن اللّه جلّ ثناؤه لولاة أموالهم أكلها به؛ إذ كانوا أهل فقر وحاجة إليها، فقال بعضهم: ذلك هو القرض يستقرضه من ماله، ثمّ يقضيه.

واختلف قائلو هذا القول في معنى أكل ذلك بالمعروف فقال بعضهم: أن يأكل من طعامه بأطراف الأصابع، ولا يلبس منه.

وقال آخرون: بل المعروف في ذلك، أن يأكل ما يسدّ جوعه، ويلبس ماوارى العورة.

وقال آخرون: بل ذلك المعروف: أكل تمره وشرب رسل ماشيته، بقيامه على ذلك. فأمّا الذّهب والفضّة فليس له أخذ شي ء منهما إلّا على وجه القرض.

وقال آخرون منهم: له أن يأكل من جميع المال إذا كان يلي ذلك، وإن أتى على المال ولا قضاء عليه.

وأولى الأقوال في ذلك بالصّواب، قول من قال:

(بالمعروف) الّذي عناه اللّه تبارك وتعالى في قوله: وَمَنْ كانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ... أكل مال اليتيم عند الضّرورة والحاجة إليه، على وجه الاستقراض منه. فأمّا على غير ذلك الوجه فغير جائز له أكله؛ وذلك أنّ الجميع مجمعون على أنّ وليّ اليتيم لا يملك من مال يتيمه إلّا القيام بمصلحته. فلمّا كان إجماعا منهم أنّه غير مالكه، وكان غير جائز لأحد أن يستهلك مال أحد غيره، يتيما كان ربّ المال أو مدركا رشيدا، وكان عليه- إن تعدّى فاستهلكه بأكل أو غيره- ضمانه لمن استهلكه عليه بإجماع من الجميع، وكان وليّ اليتيم سبيله سبيل غيره، في أنّه لا يملك مال يتيمه، كان كذلك حكمه فيما يلزمه من قضائه إذا أكل منه، سبيله سبيل غيره، وإن فارقه في أنّ له الاستقراض منه عند الحاجة إليه، كماله الاستقراض عليه عند حاجته إلى ما يستقرض عليه، إذا كان قيّما بما فيه مصلحته. ولا معنى لقول من قال: ... [ثمّ ردّ أقوال السّابقين فراجع] (4: 255 - 261)

الجصّاص: [نقل أقوال السّابقين ثمّ قال:]

وقوله تعالى: وَمَنْ كانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ... ، متشابه يحتمل للوجوه الّتي ذكرنا، فأولى الأشياء بها حملها على موافقة الآي المحكمة، وهو أن يأكل من مال نفسه بالمعروف، لئلّا يحتاج إلى مال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت