فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 543
استشهد بشعر] (2: 104)
فضل اللّه: فما حصلوا عليه واكتسبوه بالإثم، واشتروا به طيّبات الحياة وشهواتها، من كلّ ما يستطيبونه ويستلذّونه ويأكلونه، سوف يتحوّل إلى نار تحرقهم في عذاب اللّه في جهنّم، وسيفقدون رعاية اللّه؛ حيث يبعدهم اللّه عن رحمته (3: 198)
2 -يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبارِ وَالرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ. التّوبة: 34
الحسن: أي يأخذون الرّشا على الحكم.
مثله الجبّائيّ. (الطّبرسيّ 3: 25)
الطّبريّ: يأخذون الرّشا في أحكامهم، ويحرّفون كتاب اللّه ويكتبون بأيديهم كتبا، ثمّ يقولون: هذه من عند اللّه، ويأخذون بها ثمنا قليلا من سفلتهم.
مثله البغويّ. (3: 70)
الطّوسيّ: وأكل المال بالباطل تملّكه من الجهات الّتي يحرم منها أخذه.
وقيل في معنى: لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ وجهان:
أحدهما: أنّهم يتملّكون، فوضع يأكلون موضعه، لأنّ الأكل غرضهم.
والثّاني: يأكلون أموال النّاس من الطّعام، فكأنّهم يأكلون الأموال لأنّها من المأكول. [ثمّ استشهد بشعر]
مثله الطّبرسيّ. (3: 25)
الزّمخشريّ: معنى أكل الأموال على وجهين:
إمّا أن يستعار الأكل للأخذ، ألا ترى إلى قولهم: أخذ الطّعام وتناوله.
وإمّا على أنّ الأموال يؤكل بها فهي سبب الأكل، ومعنى أكلهم بالباطل أنّهم كانوا يأخذون الرّشا في الأحكام، والتّخفيف والمسامحة في الشّرائع. (2: 186)
الفخر الرّازيّ: البحث الثّاني: أنّه تعالى عبّر عن أخذ الأموال بالأكل، وهو قوله: (لياكلون) ، والسّبب في هذه الاستعارة، أنّ المقصود الأعظم من جمع المال هو الأكل، فسمّي الشّي ء باسم ما هو أعظم مقاصده، أو يقال: من أكل شيئا فقد ضمّنه إلى نفسه ومنعه من الوصول إلى غيره، ومن جمع المال فقد ضمّ تلك الأموال إلى نفسه، ومنعها من الوصول إلى غيره. فلمّا حصلت المشابهة بين الأكل وبين الأخذ من هذا الوجه، سمّي الأخذ بالأكل. أو يقال: إنّ من أخذ أموال النّاس فإذا طولب بردّها، قال: أكلتها وما بقيت، فلا أقدر على ردّها؛ فلهذا السّبب سمّي الأخذ بالأكل.
البحث الثّالث: أنّه قال: لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ التّوبة: 34، وقد اختلفوا في تفسير هذا الباطل على وجوه:
الأوّل: أنّهم كانوا يأخذون الرّشا في تخفيف الأحكام والمسامحة في الشّرائع.
والثّاني: أنّهم كانوا يدّعون عند الحشرات والعوامّ منهم، أنّه لا سبيل لأحد إلى الفوز بمرضاة اللّه تعالى إلّا بخدمتهم وطاعتهم، وبذل الأموال في طلب مرضاتهم.
والعوامّ كانوا يغترّون بتلك الأكاذيب.