فهرس الكتاب

الصفحة 1372 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 555

أكل مال اليتيم

ياكلون

إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْمًا إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا. النّساء: 10

النّبيّ صلّى اللّه عليه واله: لمّا أسري بي إلى السّماء رأيت قوما تقذف في أجوافهم النّار وتخرج من أدبارهم، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ فقال: هؤلاء الّذين يأكلون أموال اليتامى ظلما. (العروسيّ 1: 448)

الإمام الباقر عليه السّلام: عن أبي بصير قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: أصلحك اللّه ما أيسر ما يدخل به العبد النّار؟

قال: من أكل من مال اليتيم درهما، ونحن اليتيم. (العروسيّ 1: 449)

السّدّيّ: من أكل مال اليتيم ظلما يبعث يوم القيامة ولهب النّار يخرج من فيه، ومن مسامعه ومن أذنيه وأنفه وعينيه، يعرفه من رآه بآكل مال اليتيم.

(الطّوسيّ 3: 126)

الإمام الصّادق عليه السّلام: عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن الكبائر، فقال: منها: أكل مال اليتيم ظلما. (العروسيّ 1: 449)

الإمام الكاظم عليه السّلام: [في حديث] قال: سألته عن الرّجل يكون للرّجل عنده المال إمّا ببيع أو بقرض، فيموت ولم يقضه إيّاه، فيترك أيتاما صغارا، فيبقى لهم عليه فلا يقضيهم، أيكون ممّن يأكل مال اليتيم ظلما؟

قال:"إذا كان ينوي أن يؤدّي إليهم فلا".

(العروسيّ 1: 449)

آكل مال اليتيم يجي ء يوم القيامة والنّار تلتهب في بطنه حتّى يخرج لهب النّار من فيه، يعرفه أهل الجمع أنّه آكل مال اليتيم. (العروسيّ 1: 449)

الإمام الرّضا عليه السّلام: وسئل الرّضا عليه السّلام: كم أدنى ما يدخل به آكل مال اليتيم تحت الوعيد في هذه الآية؟

فقال: قليله وكثيره واحد، إذا كان من نيّته أن لا يردّه إليهم. (العروسيّ 1: 449)

الشّريف الرّضيّ: هذه استعارة، وقد مضى الكلام على نظيرها في البقرة. والمعنى أنّهم لمّا أكلوا المال المؤدّي إلى عذاب النّار، شبّهوا من هذا الوجه بالآكلين من النّار.

الطّوسيّ: وإنّما علّق اللّه تعالى الوعيد في الآية لمن يأكل أموال اليتامى ظلما، لأنّه قد يأكله على وجه الاستحقاق، بأن يأخذ منه أجرة المثل، على ما قلناه، أو يأكل منه بالمعروف على ما فسّرناه، أو يأخذه قرضا على نفسه.

فإن قيل: إذا أخذه قرضا على نفسه، أو أجرة المثل، فلا يكون أكل مال اليتيم، وإنّما أكل مال نفسه؟

قلنا: ليس الأمر على ذلك، لأنّه يكون أكل مال اليتيم لكنّه على وجه التزم عوضه في ذمّته، أو استحقّه بالعمل في ماله، فلم يخرج بذلك من استحقاق الاسم بأنّه مال اليتيم، لو سلّم ذلك لجاز أن يكون المراد بذلك ضربا من التّأكيد وبيانا، لأنّه لا يكون أكل مال اليتيم إلّا ظلما.

وقيل في معناه وجهان:

أحدهما: [و هو قول السّدّيّ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت