فهرس الكتاب

الصفحة 1375 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 558

الأعمال. (4: 203)

تاكلوا

وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ إِنَّهُ كانَ حُوبًا كَبِيرًا. النّساء: 2

مجاهد: لا تأكلوا أموالكم وأموالهم، تخلطوها فتأكلوها جميعا. (الطّبريّ 4: 230)

الطّبريّ: ولا تخلطوا أموالهم: يعني أموال اليتامى بأموالكم، فتأكلوها مع أموالكم. (4: 230)

الطّوسيّ: ولا تضيفوا أموالهم إلى أموالكم فتأكلوهما جميعا. فأمّا خلط مال اليتيم بمال نفسه إذا لم يظلمه فلا بأس به، بلا خلاف. (3: 101)

نحوه الطّبرسيّ. (2: 3) ، وفضل اللّه (7: 40)

الزّمخشريّ: ولا تنفقوها معها، وحقيقتها: ولا تضمّوها إليها في الإنفاق حتّى لا تفرقوا بين أموالكم وأموالهم قلّة مبالاة بما لا يحلّ لكم، وتسوية بينه وبين الحلال.

فإن قلت: قد حرّم عليهم أكل مال اليتامى وحده ومع أموالهم، فلم ورد النّهي عن أكله معها؟

قلت: لأنّهم إذا كانوا مستغنين عن أموال اليتامى بما رزقهم اللّه من مال حلال وهم على ذلك يطمعون فيها، كان القبح أبلغ والذّمّ أحقّ، ولأنّهم كانوا يفعلون كذلك؛ فنعى عليهم فعلهم، وسمّع بهم ليكون أزجر لهم.

نحوه البيضاويّ (1: 202) ، والنّسفيّ (1: 25) ، والنّيسابوريّ (4: 168) .

الفخر الرّازيّ: وفيه وجهان:

الأوّل: معناه ولا تضمّوا أموالهم إلى أموالكم في الإنفاق حتّى لا تفرقوا بين أموالكم وأموالهم في حلّ الانتفاع بها.

والثّاني: أن يكون (الى) بمعنى"مع". قال تعالى:

مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ ... آل عمران: 52، أي مع اللّه، والأوّل أصحّ.

واعلم أنّه تعالى وإن ذكر الأكل، فالمراد به التّصرّف، لأنّ أكل مال اليتيم كما يحرم، فكذا سائر التّصرّفات المهلكة لتلك الأموال محرّمة، والدّليل عليه أنّ في المال ما لا يصحّ أن يؤكل، فثبت أنّ المراد منه التّصرّف، وإنّما ذكر الأكل لأنّه معظم ما يقع لأجله التّصرّف.

[ثمّ ذكر نحو ما قاله الزّمخشريّ] (9: 170)

نحوه الرّازيّ (42) ، والخازن (1: 397) ، وأبو حيّان (3: 160) ، والبروسويّ (2: 161) ، والمراغيّ(4:

179). وحسنين مخلوف (138) .

الآلوسيّ: والمراد من الأكل في النّهي الأخير، مطلق الانتفاع والتّصرّف، وعبّر بذلك عنه لأنّه أغلب أحواله، والمعنى لا تأكلوا أموالهم مضمومة إلى أموالكم، أي تنفقوهما معا، ولا تسوّوا بينهما، وهذا حلال وذاك حرام، ف (الى) متعلّقة بمقدّر يتعدّى بها. وقد وقع حالا، وقدّره أبو البقاء مضافة. ويجوز تعلّقها بالأكل على تضمينه معنى الضّمّ، واختار بعضهم كونها بمعنى"مع"كما في"الذّود إلى الذّود إبل"والمراد بالمعيّة مجرّد التّسوية بين المالين في الانتفاع أعمّ من أن يكون على الانفراد، أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت