فهرس الكتاب

الصفحة 1380 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 563

أنّه محقّ، فيما نازع أو قال. (4: 197)

أبو حيّان: وكان أكل النّار ذلك القربان دليلا على قبول العمل من صدقة أو عمل أو صدق مقالة، وإذا لم تنزل النّار فليس بمقبول، وكانت النّار أيضا تنزل للغنائم فتحرقها، وإسناد الأكل إلى النّار مجاز واستعارة عن إذهاب الشّي ء وإفنائه؛ إذ حقيقة الأكل إنّما توجد في الحيوان المتغذّي والقربان، وأكل النّار معجز للنّبيّ يوجب الإيمان به، فهو وسائر المعجزات سواء، وللّه أن يعيّن من الآيات ما شاء لأنبيائه. وهذا نظير ما يقترحونه من الآيات على سبيل التّبكيت والتّعجيز. وقد أخبر تعالى أنّه لو نزل ما اقترحوه لما آمنوا. (3: 132)

الآلوسيّ: والمراد من أكل النّار للقربان إحالتها له إلى طبعها بالإحراق، واستعماله في ذلك إمّا من باب الاستعارة أو المجاز المرسل. وقد كان أمر إحراق النّار للقربان- إذا قبل- شائعا في زمن الأنبياء السّالفين، إلّا أنّ دعوى أولئك اليهود هذا العهد من مفترياتهم وأباطيلهم، لأنّ أكل النّار القربان لم يوجب الإيمان إلّا لكونه معجزة، فهو وسائر المعجزات شرع في ذلك، ولمّا كان مرامهم من هذا الكلام الباطل عدم الإيمان برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لعدم إتيانه بما قالوا، ولو تحقّق الإتيان به لتحقّق الإيمان بزعمهم، ردّ اللّه تعالى عليهم بقوله سبحانه: قُلْ قَدْ جاءَكُمْ ...

آل عمران: 183. (4: 144)

الطّباطبائيّ: وأكل النّار كناية عن إحراقها.

فضل اللّه: تَأْكُلُهُ النَّارُ، وهذا دلالة على قبول القربان. وقد كانوا يعتقدون بأنّ النّار تأتي من السّماء، لتحرق وتأكل القربان الصّادق الحقّ. (6: 422)

ياكلن

ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ سَبْعٌ شِدادٌ يَأْكُلْنَ ما قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ. يوسف: 48

الطّبريّ: فوصف السّنين بأنّهنّ يأكلن، وإنّما المعنى أنّ أهل تلك النّاحية يأكلون فيهنّ. [ثمّ استشهد بشعر]

نحوه الزّمخشريّ (2: 325) ، والفخر الرّازيّ (18: 150) ، والنّسفيّ (2: 225) ، والنّيسابوريّ (13: 11) ، الطّوسيّ: أضاف الأكل إلى السّنين، لأنّها بمنزلة ما يأكل ذلك؛ لوقوع الأكل فيها، كما يكون الأكل في الآكل.

[ثم استشهد بشعر] (6: 150)

نحوه الميبديّ. (5: 78)

أبو حيّان: وأسند الأكل الّذي في قوله: (ياكلن) على سبيل المجاز من حيث إنّه يؤكل فيها، كما قال:

وَالنَّهارَ مُبْصِرًا .. النّمل: 86. (5: 315)

أبو السّعود: وإسناد الأكل إليهنّ مع أنّه حال النّاس فيهنّ مجازيّ، كما في نهاره صائم. وفيه تلويح بأنّه تأويل لأكل العجاف السّمان، واللّام في لهنّ ترشيح لذلك، فكأنّ ما ادّخر في السّنابل من الحبوب شي ء قد هيّ ء وقدّم لهنّ، كالّذي يقدّم للنّازل، وإلّا فهو في الحقيقة مقدّم للنّاس فيهنّ. (3: 75)

مثله البروسويّ. (4: 269)

الآلوسيّ: [مثل أبي السّعود وأضاف:]

ويجوز أن يكون التّعبير للمشاكلة لما وقع في الواقعة.

وفسّر بعضهم الأكل بالإفناء، كما في قولهم:"أكل السّير"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت