فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 565
قصور، وأبو حيّان ينكر كون التّقديم مطلقا للحصر، فينحصر وجهه هنا حينئذ في الرّعاية المذكورة. (14: 98)
2 -فَأَنْشَأْنا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ لَكُمْ فِيها فَواكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْها تَأْكُلُونَ. المؤمنون: 19
الكرمانيّ: قوله تبارك وتعالى: وَمِنْها تَأْكُلُونَ بالجمع وبالواو، وفي الزّخرف: 73، (فاكهة) على التّوحيد.
مِنْها تَأْكُلُونَ بغير واو. راعى في السّورتين لفظ الجنّة، فكانت هذه (جنّات) بالجمع فقال: (فواكه) بالجمع، وفي الزّخرف: 72، وَتِلْكَ الْجَنَّةُ ... بلفظ التّوحيد، وإن كانت هذه جنّة الخلد، لكن راعى اللّفظ، فقال: فِيها فاكِهَةٌ.*
وقال في هذه السّورة: مِنْها تَأْكُلُونَ بزيادة الواو، لأنّ تقدير الآية: منها تدّخرون ومنها تأكلون ومنها تبيعون، وليس كذلك فاكهة الجنّة، فإنّها للأكل فحسب، فلذلك قال: مِنْها تَأْكُلُونَ الزّخرف: 73، ووافق هذه السّورة ما بعدها أيضا، وهو قوله: وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْها تَأْكُلُونَ المؤمنون: 21، فهذا للقرآن معجزة وبرهان. (136)
الزّمخشريّ: يجوز أن يكون قوله: مِنْها تَأْكُلُونَ من قولهم: يأكل فلان من حرفة يحترفها ومن ضيعة يغتلّها ومن تجارة يتربّح بها، يعنون أنّها طعمته وجهته الّتي منها يحصل رزقه، كأنّه قال: وهذه الجنّات وجوه أرزاقكم ومعايشكم منها ترتزقون وتتعيّشون. (3: 29)
نحوه البيضاويّ (2: 104) ، والبروسويّ (6: 75) .
الآلوسيّ: والمراد بالأكل معناه الحقيقيّ. وجوّز أن يكون مجازا أو كناية عن التّعيّش مطلقا، أي ومنها ترزقون وتحصلون معايشكم، من قولهم: فلان يأكل من حرفته. وجوّز أن يعود الضّميران للنّخيل والأعناب، أي لكم في ثمراتها أنواع من الفواكه الرّطب والعنب والتّمر والزّبيب والدّبس من كلّ منهما وغير ذلك، وطعام تأكلونه فثمرتهما جامعة للتّفكّه والغذاء، بخلاف ثمرة ما عداهما. وعلى هذا تكون الفاكهة مطلقة على ثمرتهما. (18: 21)
3 -فَراغَ إِلى آلِهَتِهِمْ فَقالَ أَلا تَأْكُلُونَ* ما لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ. الصّافّات: 91، 92
الطّبريّ: هذا خبر من اللّه عن قيل إبراهيم للآلهة، وفي الكلام محذوف استغني بدلالة الكلام عليه من ذكره وهو: فقرّب إليها الطّعام فلم يرها تأكل، فقال لها: أَلا تَأْكُلُونَ؟ فلمّا لم يرها تأكل قال لها: مالكم لا تأكلون،؟
فلم يرها تنطق، فقال لها: ما لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ؟
مستهزئا بها. (23: 72)
الطّوسيّ: إنّما جاز أن يخاطب الجماد بذلك تهجينا لعابديها وتنبيها على أنّ من لا يتكلّم ولا يقدر على الجواب كيف تصحّ عبادتها، فأجراها مجرى من يفهم الكلام ويحسن ذكر الجواب، استظهارا في الحجّة وإيضاحا للبرهان، لكلّ من سمع ذلك ويبلغه. (8: 512)
نحوه الطّبرسيّ. (4: 450)
الفخر الرّازيّ: يعني الطّعام الّذي كان بين أيديهم، وإنّما قال ذلك: استهزاء بها. (26: 148)