فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 568
تَأْكُلُونَ؟ (26: 183)
الطّباطبائيّ: عرض الأكل على الملائكة وهو يحسبهم بشرا. (18: 378)
فضل اللّه: فَقالَ أَلا تَأْكُلُونَ في استنكار لامتناعهم عن الأكل، متسائلا عن السّبب، ولكنّهم لم يجيبوا عن الموضوع. (21: 208)
كلا
1 -وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْها رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُما ... البقرة: 35
الإسكافيّ: فأوّل آية ابتدأت بها قوله تعالى:
[و ذكر هذه الآية] ، وقال: وَيا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُما ...
الأعراف: 19، فعطف (كلا) على قوله: (اسكن) بالفاء في هذه السّورة، وعطفها عليه في سورة البقرة بالواو.
والأصل في ذلك أن كلّ فعل عطف عليه ما يتعلّق به تعلّق الجواب بالابتداء، وكان الأوّل مع الثّاني بمعنى الشّرط والجزاء، فالأصل فيه عطف الثّاني على الأوّل بالفاء دون الواو، كقوله تعالى: وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا ... البقرة: 58، فعطف (كلوا) على (ادخلوا) بالفاء، لما كان وجود الأكل منها متعلّقا بدخولها، فكأنّه قال: إن دخلتموها أكلتم منها، فالدّخول موصل إلى الأكل، والأكل متعلّق وجوده بوجوده. يبيّن ذلك قوله تعالى: وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ الأعراف: 161، وعطف (كلوا) على قوله: (اسكنوا) بالواو دون الفاء لأنّ (اسكنوا) من السّكنى، وهي المقام مع طول لبث، والأكل لا يختصّ وجوده بوجوده، لأنّ من يدخل بستانا قد يأكل منه وإن كان مجتازا، فلمّا لم يتعلّق الثّاني بالأوّل تعلّق الجواب بالابتداء، وجب العطف بالواو دون الفاء.
وعلى هذا قوله [و ذكر آية البقرة]
وبقي أن نبيّن المراد بالفاء في قوله: فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُما ... ، مع عطفه على قوله: (اسكن) ، وهو أنّ اسكن يقال لمن دخل مكانا ويراد به: الزم المكان الّذي دخلته ولا تنتقل عنه، ويقال أيضا لمن لم يدخله: اسكن هذا المكان، يعني ادخله واسكنه، كما تقوله لمن تعرض عليه دارا ينزلها سكنى فتقول: اسكن هذه الدّار واصنع ما شئت فيها من الصّناعات، معناه ادخلها ساكنا لها فافعل فيها كذا وكذا، فعلى هذا الوجه [و ذكر آية الأعراف] ، بالفاء، الحمل على هذا المعنى في هذه الآية أولى، لأنّه عزّ من قائل لمّا قال لإبليس: اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُمًا مَدْحُورًا ... الأعراف: 18، فكأنّه قال لآدم:
ادخل أنت وزوجك الجنّة، فقال: اسكن، يعني ادخل ساكنا، ليوافق الدّخول الخروج ويكون أحد الخطابين لهما قبل الدّخول، والآخر بعده مبالغة في الإعذار، وتوكيدا للإنذار، وتحقيقا لقوله عزّ وجلّ: وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ الأعراف: 19. (10)
مثله الفخر الرّازيّ (3: 4) ، ونحوه النّيسابوريّ (1: 276) ، والقاسميّ (2: 107) .
الكرمانيّ: اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا ...
البقرة: 35، بالواو، وفي الأعراف: 19، (فكلا) بالفاء.
(اسكن) في الآيتين ليس بأمر بالسّكون الّذي هو ضدّ