فهرس الكتاب

الصفحة 1394 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 577

من السّعادة إلّا سعادة الحياة الدّنيا، ولا يرون لها من السّعادة إلّا الفوز بالأكل والتّمتّع كالحيوان العجم، قال تعالى: وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَما تَأْكُلُ الْأَنْعامُ وَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ ... محمّد: 12. (20: 155)

نحوه فضل اللّه (23: 299)

كلوه

فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْ ءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا النّساء: 4

الميبديّ: فخذوه واقبلوه. (2: 412)

الفخر الرّازيّ: وهاهنا بحث وهو أنّ قوله:

فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا يتناول ما إذا كان المهر عينا، أمّا إذا كان دينا فالآية غير متناول له، فإنّه لا يقال لما في الذّمّة: كله هنيئا مريئا.

قلنا: المراد بقوله: فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا ليس نفس الأكل، بل المراد منه حلّ التّصرّفات، وإنّما خصّ الأكل بالذّكر لأنّ معظم المقصود من المال إنّما هو الأكل. ونظيره قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْمًا النّساء: 10، وقال: لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ ... النّساء: 29. (9: 182)

القرطبيّ: ليس المقصود صورة الأكل، وإنّما المراد به الاستباحة بأيّ طريق كان، وهو المعنيّ بقوله في الآية الّتي بعدها إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْمًا، وليس المراد نفس الأكل، إلّا أنّ الأكل لمّا كان أوفى أنواع التّمتّع بالمال عبّر عن التّصرّفات بالأكل. ونظيره قوله تعالى: إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ... الجمعة: 9، يعلم أنّ صورة البيع غير مقصودة، وإنّما المقصود ما يشغله عن ذكر اللّه تعالى مثل النّكاح وغيره، ولكن ذكر البيع لأنّه أهمّ ما يشتغل به عن ذكر اللّه تعالى. (5: 26)

البيضاويّ: فخذوه وأنفقوه حلالا بلا تبعة. (1: 204)

أبو حيّان: وهو أمر إباحة، والمعنى فانتفعوا به، وعبّر بالأكل لأنّه معظم الانتفاع. (3: 167)

البروسويّ: أي فخذوا ذلك الشّي ء الّذي طابت به نفوسهنّ وتصرّفوا فيه تملّكا. وتخصيص الأكل بالذّكر لأنّه معظم وجوه التّصرّفات الماليّة. (2: 164)

مثله الآلوسيّ. (4: 199)

ماكول

فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ .. الفيل: 5

عكرمة: كالحبّ إذا أكل فصار أجوف.

(الميبديّ 10: 620)

الطّبريّ: فجعل اللّه أصحاب الفيل كزرع أكلته الدّوابّ فراثته، فيبس وتفرّقت أجزاؤه، شبّه تقطّع أوصالهم بالعقوبة الّتي نزلت بهم، وتفرّق آراب أبدانهم بها، بتفرّق أجزاء الرّوث الّذي حدث عن أكل الزّرع. (30: 304)

الزّجّاج: أي جعلهم كورق الزّرع الّذي جزّ وأكل، أي وقع فيه الآكال. (5: 364)

الطّوسيّ: قيل: معنى كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ أي مأكول الثّمرة، كما يقال: فلان حسن، أي حسن الوجه، فأجري مأكول على العصف من أجل أكل ثمرته، لأنّ المعنى معلوم للإيجاز.

وقال قتادة: (العصف) التّبن، ومعنى (ماكول) قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت