فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 578
أكلت بعضه المواشي وكسرت بعضه. (10: 411)
الميبديّ: والمأكول: الّذي تأكله الدّوابّ. وقيل:
مأكول ثمرته، فحذف الثّمرة، كما يقال: فلان حسن، أي حسن الوجه.
وقيل:"عصف مأكول"كقولك: طعام مطعوم وشراب مشروب، أي شأنه أن يطعم ويشرب، أي تأكله الدّوابّ. (10: 620)
الزّمخشريّ: وشبّهوا بورق الزّرع إذا أكل، أي وقع فيه الأكال، وهو أن يأكله الدّود، أو بتبن أكلته الدّوابّ وراثته، ولكنّه جاء على ما عليه آداب القرآن، كقوله:
كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ .. المائدة: 75. أو أريد أكل حبّه فبقي صفرا منه. (4: 286)
مثله البيضاويّ. (2: 576)
الفخر الرّازيّ: ذكروا في تفسير المأكول وجوها:
أحدها: أنّه الّذي أكل، وعلى هذا الوجه ففيه احتمالان:
أحدهما: أن يكون المعنى كزرع وتبن قد أكلته الدّوابّ، ثمّ ألقته روثا، ثمّ يجفّ وتتفرّق أجزاؤه. شبّه تقطّع أوصالهم بتفرّق أجزاء الرّوث، إلّا أنّ العبارة عنه جاءت على ما عليه آداب القرآن، كقوله: كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ ... المائدة: 75، وهو قول مقاتل، وقتادة، وعطاء، عن ابن عبّاس.
والاحتمال الثّاني: على هذا الوجه أن يكون التّشبيه واقعا بورق الزّرع إذا وقع فيه الأكال، وهو أن يأكله الدّود.
الوجه الثّاني: في تفسير قوله: (ماكول) هو أنّه جعلهم كزرع قد أكل حبّه وبقي تبنه، وعلى هذا التّقدير يكون المعنى كعصف مأكول الحبّ، كما يقال: فلان حسن، أي حسن الوجه، فأجري مأكول على العصف من أجل أنّه أكل حبّه، لأنّ هذا المعنى معلوم، وهذا قول الحسن.
الوجه الثّالث: في التّفسير أن يكون معنى (مأكول) أنّه ممّا يؤكل، يعني تأكله الدّوابّ، يقال: لكلّ شي ء يصلح للأكل هو مأكول، والمعنى جعلهم كتبن تأكله الدّوابّ، وهو قول عكرمة، والضّحّاك. (32: 101)
نحوه النّيسابوريّ. (30: 183)
أبو حيّان: شبّهوا بالعصف ورق الزّرع الّذي أكل أي وقع فيه الأكال، وهو أن يأكله الدّود، والتّبن الّذي أكلته الدّوابّ وراثته، وجاء على آداب القرآن نحو قوله: كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ ... ، أو الّذي أكل حبّه فبقي فارغا فنسبه أنّه"أكل"مجاز؛ إذ المأكول حبّه لا هو.
وقرأ الجمهور (مأكول) بسكون الهمزة، وهو الأصل، لأنّ صيغة مفعول من"فعل".
وقرأ أبو الدّرداء فيما نقل ابن خالويه بفتح الهمزة اتّباعا لحركة الميم وهو شاذّ، وهذا كما اتّبعوا في قولهم: محموم، بفتح الحاء لحركة الميم. (8: 512)
البروسويّ: كورق زرع وقع فيه الأكال، وهو أن يأكله الدّود. وسمّي ورق الزّرع بالعصف، لأنّ شأنه أن يقطع فتعصفه الرّياح، أي تذهب به إلى هنا وهنا. شبّههم به في فنائهم وذهابهم بالكلّيّة، أو من حيث إنّه حدثت فيهم بسبب رميهم منافذ وشقوق، كالزّرع الّذي أكله الدّود.
ويجوز أن يكون المعنى كورق زرع أكل حبّه فبقي