فهرس الكتاب

الصفحة 1396 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 579

صفرا منه؛ فيكون من حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه، أي كعصف مأكول الحبّ. شبّههم بزرع أكل حبّه في ذهاب أرواحهم وبقاء أجسادهم، أو كتبن أكلته الدّوابّ وألقته روثا فيبس، وتفرّقت أجزاؤه. شبّه تقطّع أوصالهم بتفرّق أجزاء الرّوث.

وفيه تشويه لحالهم ومبالغة حسنة، وهو أنّه لم يكتف بجعلهم أهون شي ء في الزّرع وهو التّبن الّذي لا يجدي طائلا حتّى جعلهم رجيعا، إلّا أنّه عبّر عن الرّجيع بالمأكول، أو أشير إليه بأوّل حاله على طريق الكناية مراعاة لحسن الأدب واستهجانا لذكر الرّوث، كما كنّي بالأكل في قوله تعالى: كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ، عمّا يلزم الأكل من التّبوّل والتّغوّط لذلك، فدأب القرآن هو العدول عن الظّاهر في مثل هذا المقام. (10: 518)

نحوه الآلوسيّ. (30: 237)

المراغيّ: أي أكلت الدّوابّ بعضه وتناثر بعضه الآخر من بين أسنانها. (30: 241)

الطّباطبائيّ: العصف: ورق الزّرع، والعصف المأكول، ورق الزّرع الّذي أكل حبّه، أو قشر الحبّ الّذي أكل لبّه، والمراد أنّهم عادوا بعد وقوع السّجّيل عليهم أجسادا بلا أرواح، أو أنّ الحجر بحرارته أحرق أجوافهم.

وقيل: المراد ورق الزّرع الّذي وقع فيه الأكال، وهو أن يأكله الدّود فيفسده.

وفسّرت الآية ببعض وجوه أخر لا يناسب الأدب القرآنيّ. (20: 362)

نحوه فضل اللّه. (26: 426)

اكل

فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ ... سبأ: 16

أبو عبيدة: الأكل: هو الجنى. (2: 147)

الطّبريّ: اختلف القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامّة قرّاء الأمصار بتنوين (اكل) غير أبي عمرو، فإنّه يضيفها إلى الخمط، بمعنى ذواتي ثمر خمط.

وأمّا الّذين لم يضيفوا ذلك إلى الخمط، وينوّنون الأكل، فإنّهم جعلوا الخمط هو الأكل، فردّوه عليه في إعرابه.

وبضمّ الألف والكاف من"الأكل"قرأت قرّاء الأمصار، غير نافع، فإنّه كان يخفّف منها.

والصّواب من القراءة في ذلك عندي قراءة من قرأه:

ذَواتَيْ أُكُلٍ ... بضمّ الألف والكاف، لإجماع الحجّة من القرّاء عليه، وبتنوين (اكل) لاستفاضة القراءة بذلك في قرّاء الأمصار من غير أن أرى خطأ قراءة من قرأ ذلك بإضافته إلى الخمط، وذلك في إضافته وترك إضافته، نظير قول العرب: في بستان فلان أعناب كرم وأعناب كرم، فتضيف أحيانا الأعناب إلى الكرم، لأنّها منها، وتنوّن أحيانا، ثمّ تترجم بالكرم عنها؛ إذ كانت الأعناب ثمر الكرم. (22: 82)

نحوه الميبديّ. (8: 128)

الطّوسيّ: قرأ أبو عمرو (ذواتى اكل خمط) مضافا، الباقون (اكل خمط ... ) منوّنا. والاختيار عندهم التّنوين، لأنّ الأكل نفس الخمط، والشّي ء لا يضاف إلى نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت