فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 592
1 -إِنِّي أَرانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ يوسف: 36
2 -وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ
يوسف: 41
3 -ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا النّحل: 69
ولعلّ النّكتة فيها رعاية حال الطّير والنّحل، وأنّهما لا يأكلان كلّ شي ء يريانه أمامها؛ لصغر حجمهما ولطافة طبعهما، لا سيّما النّحل فإنّه يختار طعامه كالإنسان تماما.
رابعا: قد جاء في الإنسان بدون (من) ، مثل وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ ولا تَأْكُلُوا الرِّبَوا؛ لأنّ آكل الرّبا وآكل الأموال بالباطل لا يبالي بما يأكل كالأنعام.
خامسا: كذلك جاء بدون (من) في قوله: تَأْكُلُهُ النَّارُ؛ لأنّ النّار تحرق الغثّ والسّمين والرّطب واليابس ولا تفرق بينهما.
سادسا: وأمّا أهل النّار فيأكلون من طعامهم دلالة على بقائه وعدم نفاده لخلودهم في النّار، فجاء مع (من) :
1 -فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْها فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ الصّافّات: 66
2 -لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ الواقعة: 52
سابعا: هناك آيتان في أكل النّبات يشارك فيهما الإنسان الحيوان، فجاءت (من) فيهما تغليبا للإنسان على الحيوان وتناسقا مع الواقع؛ حيث إنّهما يأكلان عنه ما تيسّر لهما فقط.
1 -فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ السّجدة: 27
2 -فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعامُ يونس: 24
14 -وممّا يلاحظ أنّ لفظ (أكل) جاء دائما بصدد التّرغيب في خصوص الثّمار وجنّات من أعناب وزرع ونخيل ...
1 -وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ الرّعد: 4
2 -وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ الأنعام: 141
3 -كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصابَها وابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ البقرة: 265
4 -أُكُلُها دائِمٌ وَظِلُّها تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا
الرّعد: 35
5 -كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا
الكهف: 33
6 -تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها إبراهيم: 25
وقد يستثنى من ذلك قوله: وَبَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وقد دلّ على الذّمّ. لاحظ"أ ث ل".
15 -جاءت صيغة (اكّالون) مرّة واحدة ذمّا:
سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ المائدة: 42
حيث قورن ب سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ تجسيما لعمل هؤلاء اليهود والمنافقين الّذين كانوا يؤذون النّبيّ بأنّهم لا يبالون أيّ جريمة، فهم كثير والسّماع للكذب وكثيرو الأكل للسّحت. فبين الجريمتين التئام وسنخيّة، فمن لا يبالي من كثرة السّماع للكذب لا يبالي من كثرة الأكل