فهرس الكتاب

الصفحة 1432 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 615

نحوه الأزهريّ. (الهرويّ 1: 68)

ابن زيد: هذا [ما فعل بأصحاب الفيل] لإيلاف قريش صنعت هذا بهم لألفة قريش، لئلّا أفرّق ألفتهم وجماعتهم، إنّما جاء صاحب الفيل ليستبيد حريمهم فصنع اللّه ذلك. (الطّبريّ 30: 306)

الكسائيّ: هي لام التّعجّب، يقول: اعجبوا لإيلاف قريش رحلة الشّتاء والصّيف وتركهم عبادة ربّ هذا البيت، ثمّ أمرهم بعبادته.

مثله: الأخفش. (الميبديّ 10: 625)

الفرّاء: يقول القائل: كيف ابتدئ الكلام بلام خافضة ليس بعدها شي ء يرتفع بها؟

فالقول في ذلك على وجهين:

قال بعضهم: كانت موصلة ب أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ، وذلك أنّه ذكّر أهل مكّة عظيم النّعمة عليهم فيما صنع بالحبشة، ثمّ قال: لِإِيلافِ قُرَيْشٍ أيضا، كأنّه قال: ذلك إلى نعمته عليهم في رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ، فتقول: نعمة إلى نعمة ونعمة لنعمة سواء في المعنى.

ويقال: إنّه تبارك وتعالى عجّب نبيّه صلى اللّه عليه وسلم فقال:

اعجب يا محمّد لنعم اللّه تبارك وتعالى على قريش في إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ ثمّ قال: فلا يتشاغلن بذلك عن اتّباعك وعن الإيمان باللّه فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ قريش: 3.

"و الإيلاف"قرأ عاصم والأعمش بالياء بعد الهمزة، وقرأه بعض أهل المدينة (الافهم) مقصورة في الحرفين جميعا، وقرأ بعض القرّاء: (الفهم) . وكلّ صواب.

ولم يختلفوا في نصب"الرّحلة"بإيقاع"الإيلاف"عليها، ولو خفضها خافض بجعل الرّحلة هي الإيلاف، كقولك:

العجب لرحلتهم شتاء وصيفا. ولو نصب (ايلافهم) أو (الفهم) على أن تجعله مصدرا، ولا تكرّه على أوّل الكلام، كان صوابا. كأنّك قلت: العجب لدخولك دخولا دارنا، يكون"الإيلاف"وهو مضاف، مثل هذا المعنى، كما قال:

إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها الزّلزال: 1.

ومن قرأ (الفهم) فقد يكون من: يؤلفون، وأجود من ذلك أن يكون من: يألفون رحلة الشّتاء ورحلة الصّيف، و"الإيلاف"من: يؤلفون، أي: أنّهم يهيّئون ويجهّزون. (3: 293)

أبو عبيدة: العرب تقول: آلفت وألفت ذاك لغتان، فمجاز هذا من"ألفت تؤلف"ومجاز لِإِيلافِ قُرَيْشٍ على أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ لإيلاف قريش. (2: 312)

ابن هشام: (ايلاف قريش) إيلافهم: الخروج إلى الشّام في تجارتهم. وكانت لهم خرجتان: خرجة في الشّتاء، وخرجة في الصّيف. (1: 57)

ابن الأعرابيّ: كان هاشم يؤلف إلى الشّأم، وعبد شمس إلى الحبشة، والمطّلب إلى اليمن، ونوفل إلى فارس.

وكان هؤلاء الإخوة يسمّون المجيرين، فكان تجّار قريش يختلفون إلى هذه الأمصار بحبال هؤلاء الإخوة فلا يتعرّض لهم. (الهرويّ 1: 69)

ابن قتيبة: يذهب بعض النّاس إلى أنّ هذه السّورة وسورة الفيل واحدة.

وبلغني عن ابن عيينة أنّه قال: كان لنا إمام بالكوفة يقرأ: أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت