فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 623
وقرأ فيما حكى ابن عطيّة (الفهم) .
وعن أبي جعفر، وابن عامر (الافهم) على وزن"فعال"، وعن أبي جعفر، وابن كثير (الفهم) على وزن"فعل"وبذلك قرأ عكرمة.
وعن أبي جعفر أيضا (ليلاف) بياء ساكنة بعد اللّام، أتبع لما أبدل الثّانية ياء، حذف الأولى حذفا على غير قياس.
وعن عكرمة: (ليألف قريش) ، وعنه أيضا: (لتألف قريش) على الأمر. وعنه وعن هلال بن فتيان، بفتح لام الأمر. [و استشهد بالشّعر مرّتين] (8: 514)
الفيروزاباديّ: والإيلاف في سورة قريش: شبه الإجازة بالخفارة، وتأويله أنّهم كانوا سكّان الحرم، آمنين في امتيارهم شتاء وصيفا، والنّاس يتخطّفون من حولهم، فإذا عرض لهم عارض قالوا: نحن أهل حرم اللّه، فلا يتعرّض لهم.
وقيل:"اللّام"لام التّعجّب، أي اعجبوا لإيلاف قريش. (بصائر ذوي التّمييز 2: 4)
الشّربينيّ: [نقل الأقوال الثّلاثة في اتّصال السّورة بما قبلها وقراءة ابن عامر والقراءة المشهورة ثمّ قال:]
قال ابن عادل: ومن غريب ما اتّفق في هذين الحرفين أنّ القرّاء اختلفوا في سقوط الياء وثبوتها في الأوّل، مع اتّفاق المصاحف على إثباتها خطّا، واتّفقوا على إثبات الياء في الثّاني مع اتّفاق المصاحف على سقوطها منها خطّا. وهذا أدلّ دليل على أنّ القرّاء متّبعون الأثر والرّواية لا مجرّد الخطّ. (4: 591)
مثله أبو السّعود. (5: 286)
الطّباطبائيّ: تتضمّن السّورة امتنانا على قريش بإيلافهم الرّحلتين، وتعقّبه بدعوتهم إلى التّوحيد، وعبادة ربّ البيت، والسّورة مكّيّة.
ولمضمون السّورة نوع تعلّق بمضمون سورة الفيل؛ ولذا ذهب قوم من أهل السّنّة إلى كون"الفيل ولإيلاف"سورة واحدة، كما قيل بمثله في"الضّحى وألم نشرح"لما بينهما من الارتباط، كما نسب ذلك إلى المشهور بين الشّيعة. والحقّ أنّ شيئا ممّا استندوا إليه لا يفيد ذلك.
أمّا القائلون بذلك من أهل السّنّة فإنّهم استندوا فيه إلى ما روي أنّ أبيّ بن كعب لم يفصل بينهما في مصحفه بالبسملة، وبما روي عن عمرو بن ميمون الأزديّ قال:
صلّيت المغرب خلف عمر بن الخطّاب، فقرأ في الرّكعة الأولى"و التّين"وفي الثّانية"ألم تر، ولإيلاف قريش"من غير أن يفصل بالبسملة.
وأجيب عن الرّواية الأولى بمعارضتها بما روي أنّه أثبت البسملة بينهما في مصحفه.
وعن الثّانية بأنّ من المحتمل على تقدير صحّتها أن يكون الرّاوي لم يسمع قراءتها، أو يكون قرأها سرّا على أنّها معارض بما روي عن النّبيّ صلّى اللّه عليه واله: أنّ اللّه فضّل قريشا بسبع خصال، وفيها"و نزلت فيهم سورة من القرآن لم يذكر فيها أحد غيرهم: لإيلاف قريش"الحديث على أنّ الفصل متواتر.
وأمّا القائلون بذلك من الشّيعة فاستندوا فيه إلى ما في"المجمع"عن أبي العبّاس، عن أحدهما عليهما السّلام قال: أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ ولِإِيلافِ قُرَيْشٍ سورة واحدة، وما في"التّهذيب"بإسناده عن العلاء عن