فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 625
بالإضافة إلى الأهمّيّة الدّينيّة، فعاشوا في رخاء وسعة وهناء ... (24: 422)
الّف
1 -وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ ... آل عمران: 103
ابن عبّاس: أراد ما كان بين الأوس والخزرج من الحروب الّتي تطاولت مائة وعشرين سنة إلى أن ألّف اللّه بين قلوبهم بالإسلام؛ فزالت تلك الأحقاد.
(الطّبرسيّ 1: 482)
الحسن: هو ما كان بين مشركي العرب من الطّوائل. (الطّبرسيّ 1: 483)
قتادة: كنتم تذابحون فيها، يأكل شديدكم ضعيفكم حتّى جاء اللّه بالإسلام، فآخى به بينكم وألّف به بينكم، أما واللّه الّذي لا إله إلّا هو إنّ الألفة لرحمة، وإنّ الفرقة لعذاب. (الطّبريّ 4: 33)
السّدّيّ: أمّا إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً ففي حرب، فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ: بالإسلام. (الطّبريّ 4: 35)
ابن إسحاق: كانت الحرب بين الأوس والخزرج عشرين ومائة سنة حتّى قام الإسلام وهم على ذلك، فكانت حربهم بينهم وهم أخوان لأب وأمّ، فلم يسمع بقوم كان بينهم من العداوة والحرب ما كان بينهم، ثمّ إنّ اللّه عزّ وجلّ أطفأ ذلك بالإسلام وألّف بينهم برسوله محمّد صلى اللّه عليه وسلم، فذكّرهم جلّ ثناؤه إذ وعظهم، عظيم ما كانوا فيه في جاهليّتهم من البلاء والشّقاء، بمعاداة بعضهم بعضا وقتل بعضهم بعضا وخوف بعضهم من بعض، وما صاروا إليه بالإسلام واتّباع الرّسول صلى اللّه عليه وسلم، والإيمان به وبما جاء به من الائتلاف والاجتماع، وأمن بعضهم من بعض ومصير بعضهم لبعض إخوانا. (الطّبريّ 4: 33)
الطّبريّ: واذكروا ما أنعم اللّه به عليكم من الألفة والاجتماع على الإسلام.
واختلف أهل العربيّة في قوله: إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فقال بعض نحويّي البصرة في ذلك:
انقطع الكلام عند قوله: وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ثمّ فسّر بقوله: فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ وأخبر بالّذي كانوا فيه قبل التّأليف، كما تقول: أمسك الحائط أن يميل.
وقال بعض نحويّي الكوفة، قوله: إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ، تابع قوله: وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ غير منقطعة منها.
والصّواب من القول في ذلك عندي؛ أنّ قوله: إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ متّصل بقوله:
وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ غير منقطع عنه.
وتأويل ذلك: واذكروا أيّها المؤمنون نعمة اللّه عليكم، الّتي أنعم بها عليكم حين كنتم أعداء، أي بشرككم يقتل بعضكم بعضا، عصبيّة في غير طاعة اللّه ولا طاعة رسوله، فألّف اللّه بالإسلام بين قلوبكم، فجعل بعضكم لبعض إخوانا بعد إذ كنتم أعداء تتواصلون بألفة الإسلام، واجتماع كلمتكم عليه. (4: 33)
مثله القمّيّ (10: 108) ، والميبديّ (2: 232) ، والفخر الرّازيّ (8: 174) ، وأبو السّعود (1: 258) .
عبد الجبّار: إنّ من أعظم نعم اللّه زوال التّحاسد والتّباغض والتّنافس عن القوم، ولهذا أقوي أمر الرّسول صلى اللّه عليه وسلم لمّا انقادوا له على عظم محلّهم، وكان من قبل