فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 627
لا ينقطع أبدا لا في الدّنيا ولا في الآخرة، هو الحاصل بالألفة الّتي بسبب الولاية، كما سيظهر ممّا يأتي في النّعمة من رواية العيّاشيّ، ولا سيّما في زمان قيام القائم عليه السّلام، كما هو واضح بل معلوم أيضا من انقطاع ألفة مخالفيهم ذلك الزّمان، كما ينقطع يوم القيامة الكبرى، وسيأتي في البراءة والتّفريق وأمثالهما ما يؤيّده فتأمّل. (76)
2 -وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ. الأنفال: 63
ابن مسعود: هم المتحابّون في اللّه.
(ابن كثير 3: 342)
ابن عبّاس: قرابة الرّحم تقطع. ومنّة النّعمة تكفر، ولم ير مثل تقارب القلوب. يقول اللّه تعالى: لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ. [ثمّ استشهد بشعر] (ابن كثير 3: 342)
السّدّيّ: هؤلاء الأنصار ألّف بين قلوبهم من بعد حرب فيما كان بينهم. (الطّبريّ 10: 36)
الإمام الباقر عليه السّلام: هم الأنصار، كان بين الأوس والخزرج حرب شديد وعداوة في الجاهليّة فألّف اللّه بين قلوبهم ونصربهم نبيّه، فالّذين ألّف بين قلوبهم فهم الأنصار خاصّة. (العروسيّ 2: 165)
نحوه بشر بن ثابت الأنصاريّ، وابن إسحاق
(الطّوسيّ 5: 177)
الفرّاء: بين قلوب الأنصار من الأوس والخزرج كانت بينهم حرب، فلمّا دخل المدينة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أصلح اللّه به وبالإسلام ذات بينهم. (1: 417)
الطّبريّ: جمع بين قلوب المؤمنين من الأوس والخزرج بعد التّفرّق والتّشتّت على دينه الحقّ، فصيّرهم به جميعا بعد أن كانوا أشتاتا، وإخوانا بعد أن كانوا أعداء.
[إلى أن قال:]
لو أنفقت يا محمّد صلى اللّه عليه وسلم ما في الأرض جميعا من ذهب وورق وعرض، ما جمعت أنت بين قلوبهم بحيلك، ولكنّ اللّه جمعها على الهدى، فائتلفت واجتمعت تقوية من اللّه لك، وتأييدا منه ومعونة على عدوّك. يقول جلّ ثناؤه:
والّذي فعل ذلك وسبّبه لك حتّى صاروا لك أعوانا وأنصارا ويدا واحدة على من بغاك سوء، هو الّذي إن رام عدوّ منك مراما يكفيك كيده، وينصرك عليه، فثق به، وامض لأمره، وتوكلّ عليه. (10: 35)
نحوه الميبديّ. (4: 71)
عبد الجبّار: ربّما قيل في قوله تعالى: وَلكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ قد أضاف موافقة بعضهم لبعض إلى نفسه، وذلك بخلاف قولكم.
وجوابنا أنّ الأسباب الّتي بها يؤتلف كانت من قبله تعالى، فأضاف إليه الائتلاف. وهذا كما تضيف إلى اللّه تعالى الرّزق، وإن كان المرء يسعى في الاكتساب. وأراد تعالى إعظام المنّة على رسوله صلى اللّه عليه وسلم بما سهّله من تألّف القوم على طاعته، وموافقته مع الّذي كانوا عليه من المباينة الشّديدة، ومن الأنفة والحميّة. (160)
الطّوسيّ: والتّأليف: الجمع على تشاكل، فلمّا جمعت قلوبهم على تشاكل فيما تحبّه وتنازع إليه كانت قد ألّفت، ولذلك قيل: هذه الكلمة تأتلف مع هذه ولا تأتلف. [إلى أن قال:]