فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 635
أبا جعفر عليه السّلام يقول: فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله: يا معشر الأنصار أكلّكم على قول سيّدكم سعد؟ فقالوا: سيّدنا اللّه ورسوله، ثمّ قالوا في الثّالثة: نحن على مثل قوله ورأيه، فقال زرارة: فسمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: فحطّ اللّه نورهم وفرض للمؤلّفة قلوبهم سهما في القرآن.
(العروسيّ 2: 231)
المؤلّفة قلوبهم لم يكونوا قطّ أكثر منهم اليوم.
(العروسيّ 2: 232)
قتادة: أمّا المؤلّفة قلوبهم فأناس من الأعراب ومن غيرهم، كان نبيّ اللّه صلى اللّه عليه وسلم يتألّفهم بالعطيّة كيما يؤمنوا.
(الطّبريّ 10: 162)
نحوه النّسفيّ. (2: 132)
الزّهريّ: من أسلم من يهوديّ أو نصرانيّ وإن كان غنيّا. (الطّبريّ 10: 162)
الفرّاء: وهم أشراف العرب، كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يعطيهم ليجترّبه إسلام قومهم. (1: 443)
الجبّائيّ: أنّه [التّاليف] ثابت في كلّ عصر، إلّا أنّ من شرطه أن يكون هناك إمام عدل يتألّفهم على ذلك. (الطّوسيّ 5: 284)
الطّبريّ: أمّا المؤلّفة قلوبهم، فإنّهم قوم كانوا يتألّفون على الإسلام ممّن لم تصحّ نصرته، استصلاحا به نفسه وعشيرته، كأبي سفيان بن حرب، وعيينة بن بدر، والأقرع بن حابس، ونظرائهم من رؤساء القبائل. [إلى أن قال:]
ثمّ اختلف أهل العلم في وجود المؤلّفة اليوم وعدمها، وهل يعطى اليوم أحد على التّألّف على الإسلام من الصّدقة؟ فقال بعضهم: قد بطلت المؤلّفة قلوبهم اليوم، ولا سهم لأحد في الصّدقة المفروضة إلّا لذي حاجة إليها، وفي سبيل اللّه أو لعامل عليها. وقال آخرون:
المؤلّفة قلوبهم في كلّ زمان، وحقّهم في الصّدقات.
والصّواب من القول في ذلك عندي، أنّ اللّه جعل الصّدقة في معنيين: أحدهما سدّخلّة المسلمين، والآخر معونة الإسلام وتقويته. فما كان في معونة الإسلام وتقوية أسبابه، فإنّه يعطاه الغنيّ والفقير، لأنّه لا يعطاه من يعطاه بالحاجة منه إليه، وإنّما يعطاه معونة للدّين، وذلك كما يعطى الّذي يعطاه بالجهاد في سبيل اللّه، فإنّه يعطى ذلك غنيّا أو فقيرا للغزو لا لسدّ خلّته، وكذلك المؤلّفة قلوبهم يعطون ذلك، وإن كانوا أغنياء، استصلاحا بإعطائهموه أمر الإسلام وطلب تقويته وتأييده. وقد أعطى النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم من أعطى من المؤلّفة قلوبهم بعد أن فتح اللّه عليه الفتوح وفشا الإسلام وعزّ أهله. فلا حجّة لمحتجّ بأن يقول: لا يتألّف اليوم على الإسلام أحد لامتناع أهله بكثرة العدد ممّن أرادهم، وقد أعطى النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم من أعطى منهم في الحال الّتي وصفت. (10: 161)
عبد الجبّار: وربّما قيل في قوله تعالى:
وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ كيف أن يأمر اللّه تعالى ببذل المال تألّفا على الدّين؟ ومتى صاروا إلى الدّين للمال لم ينتفعوا به؟
وجوابنا أنّ ذلك وإن كان في الحال لا ينتفع به فقد يكون تلطّفا في الاستدراج إليه، فيصير الواحد منهم بذلك من أهل الدّين. وقد أمرنا اللّه تعالى بأن نأخذ أولادنا بالصّلاة لمثل هذا المعنى، وإن كانوا لا ينتفعون