فهرس الكتاب

الصفحة 1459 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 641

والجحدريّ (بآلف) على وزن"أفلس"وعنه وعن السّدّيّ (بالآلف) ، والجمع بين الإفراد والجمع أن يحمل الإفراد على من قاتل منهم، أو على الوجوه الّذين من سواهم أتباع لهم. (4: 465)

3 -وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ.

الحجّ: 47

الفرّاء: يقال: يوم من أيّام عذابهم في الآخرة كألف سنة ممّا تعدّون في الدّنيا. (2: 228)

الطّبرسيّ: اختلف في معناه على وجوه:

أحدها: أنّ يوما من أيّام الآخرة يكون (كالف سنة) من أيّام الدّنيا، عن ابن عبّاس، ومجاهد، وعكرمة، وابن زيد.

وفي رواية أخرى عن ابن عبّاس: أنّه أراد أنّ يوما من الأيّام الّتي خلق اللّه فيها السّماوات والأرض (كالف سنة) . ويدلّ عليه ما روي أنّ الفقراء يدخلون الجنّة قبل الأغنياء بنصف يوم خمسمائة عام، ويكون المعنى على هذا أنّهم يستعجلون العذاب، وإنّ يوما من أيّام عذابهم في الآخرة كألف سنة.

وثانيها: أنّ المعنى وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ و"الف سنة"في قدرته واحد، فلا فرق بين وقوع ما يستعجلون به من العذاب، وبين تأخّره في القدرة. إلّا أنّه سبحانه تفضّل بالإمهال؛ إذ لا يفوته شي ء. عن الزّجّاج، وهو معنى قول ابن عبّاس في رواية عطاء.

وثالثها: أنّ يوما واحدا كألف سنة في مقدار العذاب لشدّته وعظمته، كمقدار عذاب ألف سنة من أيّام الدّنيا على الحقيقة، وكذلك نعيم الجنّة لأنّه يكون في مقدار يوم من أيّام الجنّة من النّعيم والسّرور، مثل ما يكون في"ألف سنة"من أيّام الدّنيا، لو بقي منعم فيها. ثمّ الكافر يستعجل ذلك العذاب لجهله. عن الجبّائيّ، وهذا كما يقال في المثل:"أيّام السّرور قصار وأيّام الهموم طوال".

[ثمّ استشهد بشعر] (4: 90)

نحوه النّيسابوريّ (17: 107) ، وأبو حيّان (6: 379) .

البيضاويّ: بيان لتناهي صبره وتأنّيه حتّى استقصر المدد الطّوال، أو لتمادي عذابه وطول أيّامه حقيقة، أو من حيث إنّ أيّام الشّدائد مستطالة. (2: 95) نحوه النّسفيّ. (3: 105)

وهنا أبحاث أخرى راجع ي وم"يوم".

4 -وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحًا إِلى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عامًا. العنكبوت: 14

الزّمخشريّ: فإن قلت: هلّا قيل: تسعمائة وخمسين سنة؟

قلت: ما أورده اللّه أحكم، لأنّه لو قيل كما قلت، لجاز أن يتوهّم إطلاق هذا العدد على أكثره، وهذا التّوهّم زائل مع مجيئه كذلك، وكأنّه قيل: تسعمائة وخمسين سنة كاملة وافية العدد، إلّا أنّ ذلك أخصر وأعذب لفظا وأملأ بالفائدة. وفيه نكتة أخرى، وهي أنّ القصّة مسوقة لذكر ما ابتلي به نوح عليه السّلام من أمّته وما كابده من طول المصابرة تسلية لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وتثبيتا له، فكان ذكر رأس العدد الّذي لا رأس أكثر منه، أوقع وأوصل إلى الغرض من استطالة السّامع مدّة صبره. (3: 200)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت