فهرس الكتاب

الصفحة 1460 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 642

نحوه الفخر الرّازيّ (25: 42) ، والرّازيّ (264) ، والبيضاويّ (2: 206) ، والنّسفيّ (3: 252) ، والخازن (5: 157) ، والشّربينيّ (3: 128) ، والمراغيّ (20: 123) .

القرطبيّ: فإن. قيل: فلم قال: أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عامًا ولم يقل: تسعمائة وخمسين عاما، ففيه جوابان:

أحدهما: أنّ المقصود به تكثير العدد، فكان ذكره"الألف"أكثر في اللّفظ وأكثر في العدد.

الثّاني: ما روي أنّه أعطي من العمر ألف سنة، فوهب من عمره خمسين سنة لبعض ولده، فلمّا حضرته الوفاة رجع في استكمال الألف، فذكر اللّه تعالى ذلك تنبيها على أنّ النّقيصة كانت من جهته. (13: 334)

البروسويّ: الألف: العدد المخصوص، سمّي بذلك لكون الأعداد فيه مؤلّفة، فإنّ الأعداد أربعة: آحاد وعشرات ومئون وألوف، فإذا بلغ الألف فقد ائتلف وما بعده يكون مكرّرا. قال بعضهم:"الألف"من ذلك، لأنّه مبدأ النّظام. [إلى أن قال:]

وإنّما ذكر"الألف"تخييلا لطول المدّة إلى السّامع، أي ليكون أفخم في أذنه، ثمّ أخرج منها الخمسون إيضاحا لمجموع العدد، فإنّ المقصود من القصّة تسلية رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، وتثبيته على ما يكابد من الكفرة. (6: 455)

5 -ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ. السّجدة: 5

ابن عبّاس: المعنى كان مقداره لو ساره غير الملك ألف سنة، لأنّ النّزول خمسمائة والصّعود خمسمائة.

(القرطبيّ 14: 87)

مثله مجاهد. (الطّوسيّ 10: 115)

والمعنى أنّ اللّه تعالى جعله في صعوبته على الكفّار كخمسين ألف سنة.

والعرب تصف أيّام المكروه بالطّول وأيّام السّرور بالقصر. (القرطبيّ 14: 88)

النّيسابوريّ: تقدير الزّمان ب (الف سنة) لأنّ ما بين السّماء والأرض مسيرة خمسمائة عام، وأنّ الملك يقطعها في يوم واحد من أيّامنا.

وقيل: إنّه إشارة إلى نفوذ الأمر، فإنّ نفاذ الأمر كلّما كان في مدّة أكثر كان حاله أعلى، أي يدبّر الأمر في زمان يوم منه ألف سنة منه، فكم يكون شهر منه، وكم يكون سنة منه، وكم يكون دهر منه. فلا فرق على هذا بين ألف سنة وبين خمسين ألف سنة، كما في"المعارج".

وقيل: إنّ هذه عبارة عن الشّدّة واستطالة أهلها إيّاها كالعادة في استطالة أيّام الشّدّة والحزن، واستقصار أيّام الرّاحة والسّرور. وخصّت السّورة بقوله: (الف سنة) موافقة لما قبله، وهو قوله: فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ السّجدة: 4. (21: 64)

أبو السّعود: أي في برهة من الزّمان متطاولة، والمراد بيان طول امتداد ما بين تدبير الحوادث وحدوثها من الزّمان.

وقيل: يدبّر أمر الحوادث اليوميّة بإثباتها في اللّوح المحفوظ فينزل بها الملائكة، ثمّ تعرج إليه في زمان هو كألف سنة ممّا تعدّون، فإنّ ما بين السّماء والأرض مسيرة خمسائة عام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت