فهرس الكتاب

الصفحة 1461 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 643

وقيل: يقضي قضاء ألف سنة، فينزل به الملك، ثمّ يعرج بعد الألف لألف آخر.

وقيل: يدبّر أمر الدّنيا جميعا إلى قيام السّاعة، ثمّ يعرج إليه الأمر كلّه عند قيامها.

وقيل: يدبّر المأمور به من الطّاعات منزلا من السّماء إلى الأرض بالوحي، ثمّ لا يعرج إليه خالصا إلّا في مدّة متطاولة؛ لقلّة المخلصين والأعمال الخلّص. وأنت خبير بأنّ قلّة الأعمال الخالصة لا تقتضي بطء عروجها إلى السّماء بل قلّته. (4: 195)

الآلوسيّ: أي في برهة متطاولة من الزّمان، فليس المراد حقيقة العدد. وعبّر عن المدّة المتطاولة ب"الألف"لأنّها منتهى المراتب وأقصى الغايات، وليس مرتبة فوقها إلّا ما يتفرّع منها من أعداد مراتبها. [إلى أن قال:]

وقيل: المعنى يدبّر سبحانه أمر الدّنيا كلّها من السّماء إلى الأرض لكلّ يوم من أيّام الرّبّ جلّ شأنه، وهو ألف سنة، كما قال سبحانه: وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ الحجّ: 47. (21: 120)

نحوه المراغيّ. (21: 105)

الطّباطبائيّ: وأمّا كونه خمسين ألف سنة، فهو بالنّسبة إلى الكافر من حيث الشّقّة، أو أنّ الألف سنة مقدار مشهد من مشاهد يوم القيامة وهو خمسون موقفا، كلّ موقف مقداره ألف سنة.

ثمّ المراد بقوله: مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ هل هو التّحديد حقيقة أو المراد مجرّد التّكثير، كما في قوله: يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ البقرة: 96، أي يعمّر عمرا طويلا جدّا، وإن كان هذا الاحتمال بعيدا من السّياق.

والآية- كما ترى- تحتمل الاحتمالات جميعا ولكلّ منها وجه، والأقرب من بينها إلى الذّهن كون (فى يوم) قيدا لقوله: ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ، وكون المراد بيوم عروج الأمر مشهدا من خمسين مشهدا من مشاهد يوم القيامة.

واللّه أعلم. (16: 248)

فضل اللّه: ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ، حيث تعود الأمور كلّها إلى اللّه في حركتها المتّصلة بمواقع أمره ونهيه، في ما يرتبط بمسألة المسؤوليّة الإنسانيّة في أفعاله وأقواله وعلاقاته باللّه وبالحياة وبالإنسان، ليواجه الموقف بين يدي اللّه في يوم القيامة الّذي لو طبّق على مقاييس الزّمان في الأرض، لكان مقداره ألف سنة في التّقدير.

وقد جاء في تقدير يوم القيامة، بأنّه خمسون ألف سنة وذلك في قوله تعالى: تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ المعارج: 4، فكيف نوفّق بينهما؟ وربّما كان التّقدير الأخير بلحاظ الشّعور الدّاخليّ لدى الكافر بالمشقّة الكبيرة، من خلال ما يعانيه من أهوال القيامة، وربّما كان التّقدير بالألف سنة، بلحاظ مشهد واحد من مشاهد يوم القيامة، وهو خمسون موقفا، كلّ موقف مقداره ألف سنة، كما جاء في بعض التّفاسير، واللّه العالم. (18: 225)

[راجع"ع ر ج"و"د ب ر"]

6 -تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ. المعارج: 4

الطّوسيّ: قيل: المعنى إنّ يوم القيامة يفعل فيه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت