فهرس الكتاب

الصفحة 1463 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 645

للقيامة خمسين موقفا، كلّ موقف مقداره ألف سنة، ثمّ تلا: فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ"السّجدة: 5. (23: 92) "

[و فيه فيها أبحاث أخر راجع"ق د ر"و"ي وم"]

7 -لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ. القدر: 3

القرطبيّ: قيل: عني ب (الف شهر) جميع الدّهر، لأنّ العرب تذكر"الألف"في غاية الأشياء، كما قال تعالى: يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ البقرة: 96، يعني جميع الدّهر (20: 131)

أبو حيّان: والظّاهر أنّ (الف شهر) يراد به حقيقة العدد، وهي ثمانون سنة، وثلاثة أعوام. (8: 496)

الآلوسيّ: وتخصيص"الألف"بالذّكر، قيل:

للتّكثير، كما في قوله تعالى: يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وكثيرا ما يراد بالأعداد ذلك، وفي"البحر"حكاية أنّ المعنى عليه خير من الدّهر كلّه. [إلى أن قال:]

وقد سمعت ما يدلّ على أنّ"الألف"إشارة إلى ملك بني أميّة وكان على ما قال القاسم بن الفضل: ألف شهر لا يزيد يوم ولا ينقص يوم، على ما قيل: ثمانين سنة، وهي ألف شهر تقريبا، لأنّها ثلاثة وثمانون سنة وأربعة أشهر، ولا يعكر على ذلك ملكهم في جزيرة الأندلس بعد، لأنّه ملك يسير في بعض أطراف الأرض وآخر عمارة العرب، ولذا لم يعدّ من ملك منهم هناك من خلفائهم، وقالوا بانقراضهم بهلاك مروان الحمار، وطعن القاضي عبد الجبّار في كون الآية إشارة لما ذكر بأنّ أيّام بني أميّة كانت مذمومة، أي باعتبار الغالب، فيبعد أن يقال في شأن تلك اللّيلة: إنّها خير من ألف شهر مذمومة. [ثمّ استشهد بشعر]

وأجيب بأنّ تلك الأيّام كانت عظيمة بحسب السّعادات الدّنيويّة، فلا يبعد أن يقول اللّه تعالى: أعطيتك ليلة في السّعادات الدّينيّة أفضل من تلك في السّعادات الدّنيويّة، فلا تبقى فائدة. (30: 193)

عبد الكريم الخطيب: نقول- واللّه أعلم-: إنّه ليس المراد من ذكر (ألف شهر) وزن هذه اللّيلة بهذا العدد من الأيّام واللّيالي والسّنين، وأنّها ترجّح عليها في ميزانها. وإنّما المراد هو تفخيم هذه اللّيلة وتعظيمها، وأنّ ذكر هذا العدد ليس إلّا دلالة على عظم شأنها؛ إذ كان عدد"الألف"هو أقصى ما تعرفه العرب من عقود العدد:

عشرة، ومائة، وألف، ومضاعفاتها. (15: 1635)

فضل اللّه: وقد لا يكون هذا الرّقم تحديدا في الكمّ، فربّما كان تقريبا للنّوع، في الدّرجة الّتي يتضاءل أمامها كلّ زمن من هذه الأزمنة الّتي لا تحمل إلّا الذّرّات الزّمنيّة المجرّدة. (24: 351)

[و هناك أبحاث أخرى راجع"ل ي ل"]

الوف

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ ... البقرة: 243

ابن عبّاس: كانوا أربعة آلاف خرجوا فرارا من الطّاعون (الطّبريّ 2: 586)

عدد كثير خرجوا فرارا من الجهاد في سبيل اللّه.

(الطّبريّ 2: 586)

مثله الضّحّاك، والحسن. (الطّوسيّ 2: 282)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت