فهرس الكتاب

الصفحة 1465 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 647

دون العشرة آلاف. [إلى أن قال:]

(وَ هُمْ أُلُوفٌ) جمع ألف. وقيل: مؤتلفة قلوبهم: جمع آلف، مثل قاعد وقعود.

والصّحيح أنّ المراد منه العدد. (1: 210)

نحوه القرطبيّ (3: 231) والخازن (1: 211) ،.

الزّمخشريّ: (وَ هُمْ أُلُوفٌ) فيه دليل على الألوف الكثيرة. واختلف في ذلك: فقيل: عشرة، وقيل: ثلاثون، وقيل: سبعون.

ومن بدع التّفاسير ألوف: متآلفون، جمع آلف، كقاعد وقعود. (1: 377)

مثله البيضاويّ. (1: 128)

الفخر الرّازيّ: أمّا قوله تعالى: (وَ هُمْ أُلُوفٌ) فيه قولان:

الأوّل: أنّ المراد بيان العدد، واختلفوا في مبلغ عددهم. قال الواحديّ رحمه اللّه: ولم يكونوا دون ثلاثة آلاف، ولا فوق سبعين ألفا. والوجه من حيث اللّفظ أن يكون عددهم أزيد من عشرة آلاف، لأنّ الألوف جمع الكثرة، ولا يقال في عشرة فما دونها: ألوف.

والقول الثّاني: أنّ الألوف جمع آلف، كقعود وقاعد وجلوس وجالس، والمعنى أنّهم كانوا مؤتلفي القلوب.

قال القاضي: الوجه الأوّل أولى، لأنّ ورود الموت عليهم وهم كثرة عظيمة، يفيد مزيد اعتبار بحالهم، لأنّ موت جمع عظيم دفعة واحدة لا يتّفق وقوعه، يفيد اعتبارا عظيما.

فأمّا ورود الموت على قوم بينهم ائتلاف ومحبّة كوروده وبينهم اختلاف في أنّ وجه الاعتبار لا يتغيّر ولا يختلف.

ويمكن أن يجاب عن هذا السّؤال بأنّ المراد كون كلّ واحد منهم آلفا لحياته، محبّا لهذه الدّنيا؛ فيرجع حاصله إلى ما قال تعالى في صفتهم: وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ البقرة: 96، ثمّ إنّهم مع غاية حبّهم للحياة وألفهم بها أماتهم اللّه تعالى وأهلكهم، ليعلم أنّ حرص الإنسان على الحياة لا يعصمه من الموت، فهذا القول على هذا الوجه ليس في غاية البعد. (6: 174)

مثله النّيسابوريّ. (2: 304)

أبو حيّان: وألوف: جمع ألف، جمع كثرة، فناسب أن يفسّر بما زاد على عشرة آلاف، فقيل: ستّمائة ألف.

وقال عطاء: تسعون، وقيل: ثمانون، وقال عطاء أيضا:

سبعون، وقال ابن عبّاس: أربعون، وقال أيضا: بضع وثلاثون، وقال أبو مالك: ثلاثون، يعنون ألفا. وقد فسّر بما هو لأدنى العدد، أستعير لفظ الجمع الكثير للجمع القليل، فقال أبو روق: عشرة آلاف، وقال الكلبيّ، ومقاتل: ثمانية، وقال أبو صالح: سبعة، وقال ابن عبّاس، وابن جبير: أربعة، وقال عطاء الخراسانيّ: ثلاثة آلاف، وقال البغويّ: الأولى قول من قال: إنّهم كانوا زيادة على عشرة آلاف، لأنّ ألوفا جمع الكثير ولا يقال لما دون العشرة الآلاف: ألوف، انتهى.

وهذا ليس كما ذكر فقد يستعار أحد الجمعين للآخر، وإن كان الأصل استعمال كلّ واحد منهما في موضوعه.

وهذه التّقديرات كلّها لا دليل على شي ء منها. ولفظ القرآن (وَ هُمْ أُلُوفٌ) لم ينصّ على عدد معيّن، ويحتمل أن لا يراد ظاهر جمع ألف، بل يكون ذلك المراد منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت