فهرس الكتاب

الصفحة 1481 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 663

ذلك كما عمّ بها جلّ ثناؤه معانيها الثّلاثة؛ فيقال:

لا يرقبون في مؤمن اللّه، ولا قرابة، ولا عهدا ولا ميثاقا.

وقد زعم بعض من ينسب إلى معرفة كلام العرب من البصريّين: أنّ الإلّ والعهد والميثاق واليمين واحد.

السّجستانيّ: إلّ: على خمسة أوجه:

إلّ: اللّه عزّ وجلّ، وإلّ: عهد، وإلّ: قرابة، وإلّ:

حلف، وإلّ: جوار. (76)

ابن جنّيّ: إلّ، ذكروا أنّه اسم اللّه تعالى بالنّبطيّة.

(السّيوطيّ 2: 130)

الماورديّ: [بعد نقل الأقوال المتقدّمة قال:] إنّ الإلّ: العهد والعقد والميثاق واليمين، وأنّ"الذّمّة"في هذا الموضع التّذمّم ممّن لا عهد له، قاله بعض البصريّين.

الميبديّ: الإلّ: عند العرب بمعنى القرابة، والحلف، والعهد، وقيل: هو اسم من أسماء اللّه جلّ جلاله.

وفي اشتقاقه قولان: أحدهما: الّل الشّي ء، إذا حدّده. والثّاني: من ألّ البرق، إذا لمع. (4: 94)

الزّمخشريّ: لا يراعوا حلفا. وقيل: قرابة [ثمّ استشهد بشعر]

وقيل: إلّا: إلها، وقرئ (إيلا) بمعناه.

وقيل: جبرئيل، وجبرئلّ، من ذلك.

وقيل: منه اشتقّ"الإلّ"بمعنى القرابة، كما اشتقّت"الرّحم"من"الرّحمان"، والوجه أنّ اشتقاق"الإلّ"بمعنى الحلف، لأنّهم إذا تماسحوا وتحالفوا رفعوا به أصواتهم وشهّروه من الإلّ، وهو الجؤار.

وله أليل، أي أنين يرفع به صوته، ودعت ألليها، إذا ولولت، ثمّ قيل لكلّ عهد وميثاق: إلّ، وسمّيت به القرابة، لأنّ القرابة عقدت بين الرّجلين ما لا يعقده الميثاق. (2: 176)

ابن عطيّة: وقرأ جمهور النّاس (إلّا) وقرأ عكرمة مولى ابن عبّاس بياء بعد الهمزة خفيفة اللّام (إيلا) وقرأت فرقة (ألّا) بفتح الهمزة. فأمّا من قرأ (إلّا) فيجوز أن يراد به اللّه عزّ وجلّ. قاله مجاهد وأبو مجلز وهو اسمه بالسّريانيّة، ومن ذلك قول أبي بكر حين سمع كلام مسيلمة فقال: هذا كلام لم يخرج من إلّ.

ويجوز أن يراد به العهد والعرب تقول للعهد والخلق والجوار ونحو هذه المعاني: إلّا.

ويجوز أن يراد به القرابة فإنّ القرابة في لغة العرب يقال له: إلّا.

وأمّا من قرأ (ألّا) بفتح الهمزة فهو مصدر من فعل للإلّ الّذي هو العهد، ومن قرأ (إيلا) فيجوز أن يراد به اللّه عزّ وجلّ فإنّه يقال: ألّ وأيل. وفي البخاريّ قال:

جبروميك وسراف: عبد بالسّريانيّة، وأيل: اللّه عزّ وجلّ.

ويجوز أن يريد (إلا) المتقدّم فأبدل من أحد المثلين ياء، كما فعلوا ذلك في قولهم: أمّا وأيما.

قال أبو الفتح: ويجوز أن يكون مأخوذا من آل يؤول، إذا ساس.

قال القاضي أبو محمّد: كما قال عمر بن الخطّاب: قد ألنا وإيل علينا، فكان المعنى على هذا، لا يرقبون فيكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت