فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 665
فعل"الإلّ"الّذي هو العهد.
وقرأ عكرمة (إيلا) بكسر الهمزة وياء بعدها، فقيل: هو اسم اللّه تعالى. ويجوز أن يراد به"إلّ"أبدل من أحد المضاعفين ياء. [ثمّ استشهد بشعر]
قال ابن جنّيّ: ويجوز أن يكون مأخوذا من: آل يؤول، إذا ساس. أبدل من الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها، أي لا يرقبون فيكم سياسة ولا مداراة ولا ذمّة.
ومن رأى أنّ"الإلّ"هو العهد، جعله والذّمّة لفظين لمعنى واحد أو متقاربين.
ومن رأى أنّ"الإلّ"غير العهد، فهما لفظان متباينان.
الطّريحيّ: الإلّ بالكسر: هو اللّه تعالى.
والإلّ أيضا: العهد والقرابة.
والأليلة على فعيلة: اليمين. (5: 309)
العاملي: الإلّ: بكسر الهمزة وتشديد اللّام، هو بمعنى القرابة. وقد ورد في سورة التّوبة، وسيأتي في القربى ما يمكن أن يستفاد منه تأويل لهذا أيضا، فافهم.
الآلوسيّ: والإلّ- بكسر الهمزة وقد يفتح على ما روي عن ابن عبّاس-: الرّحم والقرابة. [ثمّ استشهد بشعر]
وإلى ذلك ذهب الضّحّاك. وروي عن السّدّيّ أنّه الحلف والعهد.
قيل: ولعلّه بهذا المعنى مشتقّ من"الألّ"وهو الجوار، لأنّهم كانوا إذا تحالفوا رفعوا أصواتهم، ثمّ استعير للقرابة لأنّ بين القريبين عقدا أشدّ من عقد التّحالف، وكونه أشدّ لا ينافي كونه مشبّها، لأنّ الحلف يصرّح به ويلفظ، فهو أقوى من وجه آخر، وليس التّشبيه من المقلوب كما توهّم.
وقيل: مشتقّ من: ألل الشّي ء، إذا حدّده. أو من: ألّ البرق، إذا لمع وظهر. ووجه المناسبة ظاهر.
وعن عكرمة، ومجاهد: أنّ"الألّ"بمعنى اللّه عزّ وجلّ. ومنه ما روي أنّ أبا بكر قرئ عليه كلام مسيلمة، فقال: لم يخرج هذا من"ألّ"فأين تذهب بكم؟
قيل: ومنه اشتقّ"الإلّ"بمعنى القرابة، كما اشتقّت"الرّحم"من"الرّحمان".
والظّاهر أنّه ليس بعربيّ؛ إذ لم يسمع في كلام العرب"إلّ"بمعنى إله.
ومن هنا قال بعضهم: أنّه عبريّ. ومنه"جبرإل"وأيّده بأنّه قرئ (إيلا) وهو عندهم بمعنى اللّه أو الإله، أي لا يخافون اللّه ولا يراعونه فيكم.
وزعم بعضهم: أنّ"الإلّ والذّمّة"كلاهما هنا بمعنى العهد، والعطف للتّفسير، ويأباه إعادة لا ظاهرا فليس هو نظير"فألفى قولها كذبا ومينا"، فالحقّ المغايرة بينهما.
والمراد من الآية قيل: بيان أنّهم أسراء الفرصة فلا عهد لهم.
وقيل: الإرشاد إلى أنّ وجوب مراعاة حقوق العهد على كلّ من المتعاهدين مشروط بمراعاة الآخر لها، فإذا لم يراعها المشركون فكيف تراعونها. (10: 55)
رشيد رضا: قد ورد لفظ"إلّ وإيل"من أسماء اللّه تعالى في العربيّة وشقيقتيها السّريانيّة والعبرانيّة، وهو